وزارة الداخلية: الجمعيات لم تتأهب بما يكفي لمواجهة مخاطر التهديد الإرهابي

بتاريخ 24 مايو, 2022 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

اعتبرت وزارة الداخلية في دليل إرشادي أعدته مصالحها المركزية، أنه “إذا كان القطاع البنكي والمؤسسات المالية قد استطاعت التعامل مع التهديد الإرهابي، من خلال تكييف مساطرهم وإجراءاتهم الإدارية واعتماد تدابير الحماية من مخاطر تمويل الإرهاب، فإن الجمعيات، على النقيض من ذلك، لم تتأهب بما يكفي لمواجهة هذه المخاطر، حيث حذرت مجموعة العمل المالي في توصيتها رقم 8، من تصاعد وتيرة تمويل الجمعيات للأعمال الإرهابية، ومخاطر استغلال هاته الجمعيات من طرف التنظيمات الإرهابية”.

وقالت الوزارة، في دليل إرشادي، للوقاية من “مخاطر استغلال الجمعيات في عمليات تمويل الإرهاب”، إن من “أفضل الوسائل للقضاء على الإرهاب، هي سد منافذ ومصادر تمويله، فليس هناك إرهاب بدون تمويل، خاصة وأن التنظيمات الإرهابية تستخدم لذلك جميع الوسائل المتاحة أماممها، بما في ذلك التكنولوجيات الحديثة المخصصة لجمع الأموال وتحويلها”.

وأوضحت الوزارة، أنه يمكن اعتبار “تمويل الإرهاب، هو أي دعم مالي أو عيني في مختلف صوره، يقدم إلى الأفراد والمنظمات التي تدعم الإرهاب، أو تقوم بالتخطيط لعمليات إرهابية”، مشيرة إلى أنه “قد يأتي هذا التمويل من مصادر مشروعة كالجمعيات، أو مصادر غير مشروعة كالاتجار في المخدرات”.

وأفادت الوزارة بأن “السلطات العمومية في كل الدول، تقوم بمساعدة الجمعيات كي لا يتم استغلالها في عمليات تمويل الإرهاب، وتحرص المملكة المغربية بدورها، في إطار انخراطها في تعزيز الجهود الدولية لمحاربة تمويل الإرهاب، على تقديم الإرشادات اللازمة والقيام بالتوعية المستهدفة وتطوير أفضل الممارسات لدى الجمعيات للتصدي لخطر تمويل الإرهاب”.

وتحدثت الوزارة عن “أهمية إصدار هذا الدليل، الذي تبقى الغاية منه تحسيس الجمعيات بمخاطر استغلالها من طرف المنظمات الإرهابية، وتحذير أعضائها وكذا كل المانحين والمتطوعين من أي فعل أو سلوك قد يجعلهم في مواجهة مع المقتضيات القانونية، مع مساعدتهم على تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة الداخلية”.

الدليل ذاته، قال إن “تمويل الإرهاب من طرف الجمعيات قد يكون عن قصد أو غير قصد، على اعتبار أن الجمعيات قد لا تأخذ الاحتياطات اللازمة لمعرفة حقيقة مصادر تمويلها والأهداف الحقيقية من وراء هذا التمويل”.

وتستهدف وزارة الداخلية بدليلها، “كل الأعضاء المنخرطين في جمعية معينة، وكل مسيريها، ومحاسبيها وأمناء المال”، وقالت إنه “يجب عليهم الاطلاع على محتويات الدليل، من أجل التعامل مع هذه الإشكالية، والتمكن من اتخاذ احتياطات بسيطة ومناسبة”.

كما تستهدف “كل الأشخاص المتبرعين، خواصا كانوا أو عموميون، وليسوا منخرطين في هذه الجمعيات، من أجل مساعدتهم على توضيح اختياراتهم وتأمين مسار الهبات والمساهمات التي يقدمونها، دون أن تطالهم أية متابعة قانونية في حالة تمويلهم لمبادرات خيرية معينة”، بالإضافة إلى “الجمعيات ذات الصلة ببؤر التوتر في العالم، بشكل مباشر أو غير مباشر، فهي مدعوة لاتخاذ إجراءات وقائية إضافية بخصوص عملياتها ومبادراتها، لكي لا تحيد عن أهدافها الاجتماعية والخيرية”. اليوم24

,