مقولة ” أنا شارلي، أنا أحمد”

بتاريخ 12 يناير, 2015 - بقلم أسراك24

unnamed

كمال العود
أنا شارلي أنا أحمد، مظاهرتين متشابهتين من حيث المضمون وهو التضامن مع ضحايا ما يسمى الارهاب الذي استهدف الصحافيين في جريدة شارلي إيبدو التي تعتمد في خطها التحريري على السخرية من الأديان خصوصا الإسلام وذلك تحت دريعة حرية التعبير.
أما الاختلاف بين المظاهرتين يتجلى من حيث الشكل ففي الأولى والتي حضرها وحسب المعطيات الفرنسية ألف من زعماء السياسة في العالم باستثناء المغرب الذي غير توجهاته في العلاقات الخارجية وأصبح يشكل الاستثناء شكلا، في مقدمة من حضروها أنجيلا ميركل ممثلة ألمانيا ونيتنياهو عن إسرائيل ومحمود عباس عن فلسطين في غياب شبه تام لزعماء الولايات المتحدة الامريكية.
أم المظاهرة الثانية التي كانت في بلد إسلامي وعربي وهي لبنان التي حملت شعار التضامن مع الشرطي العربي أحمد الذي ذهب هو الآخر ضحية عملية العنف، والتي خرج فيها بعض الصحفيين اللبنانيين يعدون على رؤوس الأصابع.
ولكنا الملاحظ ومن خلال سلوكات وأقوال المشاركين في المظاهرتين تصب في خانة ربط هذه العملية العنيفة بالإسلام والمسلمين، وذلك تجلى في التعزيزات الأمنية التي قامت بها فرنسا بقرب الكنائس والمعابد اليهودية وإغفال المساجد، وهذا السلوك يوضح بأن الأمر كله يتعلق بالإسلام.
فهذه العملية التي استهدفت صحيفة شارلي إيبدوا ما هي إلا ردة فعل قاسية ضد مانشرته الجريدة عن رسول الله صلى الله علية وسلم تحت طائلة حرية التعبير أي أن حرية التعبير هي الاستهزاء والسخرية من معتقد المسلمين فقط. وهكذا فالعنف الرمزي الذي مارسته الجريدة على مشاعر المسلمين وجدت أمامها عنف من شكل أخر وهو العنف الجسدي والمادي.
وهنا يدخل العالم في صراع الحضارات الذي تجاوز الاقتصاد والثروة ليتمركز حول الفكر والاديولوجيات والمعتقدات الدينية.

,