ماكاين حتى شي مشكل

بتاريخ 16 يناير, 2015 - بقلم أسراك24

محمد-جمال-الدين-الناصفي
محمد جمال الدين الناصفي///
الزيارة التي قام بها وزير خارجية مصر اليوم للمغرب واستقباله من طرف الملك محمد السادس،يؤشر على ان الامة العربية والإسلامية، لازال فيها طيف من الرجال العظماء، وطينة خاصة من الساسة الكبار تمتص بدهائها كل الحوادث الطارئة كيفما كان حجم طبيعتها، لإعادة الامور إلى نصابها، وامتصاص كل الغضب الزائد، وذلك لخدمة الشعبين المسلمين العربيين المغربي والمصري لما فيه خذمة كل القضايا العربية والإسلامية وعلى رأسها قضية القدس الشريف.
تاريخ العلاقات المصرية المغربية يمتد عبر التاريخ و إلى مئات السنين،والعلاقات الشعبية الوطيدة بين كل افراد الشعب المصري والمغربي تمتزج فيها النكتة بالحب والإعجاب بالآخر سواء كان ذلك في إطاره الفني او الثراتي او الادبي او في العديد من مجالات الحياة.
ماوقع منذ الصيف الماضي هي حالات انفلاتية خطيرة لبعض وسائل الإعلام المصرية التي لم تستوعب بعد مكانة المملكة المغربية في محيطها الدولي وتاريخها وقوة شعبها وتمسكها بكل مقدساتها، وهنا ضيعت الرهان المشترك بين البلدين في تمثين اواصر العلاقات القوية بين الدولتين، بغض النظرعن طبيعة النظام السياسي او ماجرى او مايجري في مصر الشقيقة التي نرى أن قوتها هي إضافة كبيرة للامة العربية والإسلامية لمواجهة مايحاك ضدهما من تآمر واستئصال خطير من طرف بعض القوى العالمية التي لاتريد خيرا لاللعلاقات المصرية المغربية او لكل العلاقات بين الدول العربية جمعاء، ولهذا لاحظنا ان بعض المتربصين بالشعب المغربي والمصري سلوا خناجرهم وسيوفهم منذ انطلاق هذه الإنزلاقات الإعلامية لمزيد من إثارة الفتنة وزيادة الشرخ والتشنج في هذه العلاقات التي تجمعنا بالشقيقة مصر.
نحن كمغاربة ويعرف هذا كل شعوب العالم، نحترم الآخر وهذا من عاداتنا وتقاليدنا. وماحدث في مصر من تطور سياسي هذا نعتبره شأنا داخليا، ومايهمنا هو عودة مصر سريعا لدورها الطلائعي،و لمكانتها التاريخية الضاربة في القدم، مايهمنا كذلك هوهدوئها وامنها، واستقرارها وقوة اقتصادها، فرغم بعد المسافات بين الدولتين، فالتاريخ والعلاقات المشتركة تجمع بيننا، و لايمكن أبدا ان ينسفها إعلام مراهق او تصريحات عابرة من هنا وهناك.
علينا ان نعود لجادة الصواب، وهذا ما بصمت عليه زيارة وزير الخارجية المصرية اليوم للمغرب الذي تم استقباله من طرف الملك، وهذا ما يؤكد ان البلدين الشقيقين في الطريق الصحيح، ويمكن ان نقول أنهما طويا صفحة من الغضب العابر الذي لايمكن ان يفرز إلا محبة عميقة بين القيادتين وبين الشعبين تعود إلى سابق عهدها او اكثر، أساسها الإحترام والتقدير المتبادل ، والدفع بعجلة التنمية والتعاون وهذا ماينتظره شعب البلدين الشقيقين، والصلح خير رغم انف المتربصين.

,