عبد اللطيف وهبي: أنا من تمسكت بوزارة للعدل دون الحريات.. وحقوق الإنسان هي قضية المجتمع المدني المستقل ، ومعتقلو الريف لم يضعوا ملتمسا للملك بالعفو وأنا لا أمتلك الصفة للقيام بذلك

بتاريخ 18 نوفمبر, 2021 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

كشف عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، فصولا جديدة من كواليس مفاوضات تشكيل الحكومة، قائلا:”عندما كنا نناقش الهندسة الحكومية، مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، كنت  متمسكا بأن تكون هناك وزارة للعدل، وليس وزارة العدل والحريات، وكنت مقتنعا بذلك، لأنني أؤمن أن قضايا حقوق الإنسان هي قضايا المجتمع المدني، والدولة مسؤولة عن تنفيذ القانون، وحسن تطبيقه، فهي تحمي الحريات والحقوق بالقانون.

وشدد وزير العدل  الذي حل ضيفا على برنامج “لقاء مع الصحافة” الذي يبث على أثير أمواج الإذاعة الوطنية مساء اليوم الأربعاء، على أن مراقبة سوء استعمال القانون، والإخلالات الحقوقية، هو أمر من اختصاص المجتمع المدني، وإذا ما تمت ممارسة حقوق الإنسان من طرف الدولة كآلية، سوف يفتقد المجتمع المدني مكانته، وأنا غير متفق على ذلك، فأنا أريد مجتمعا مدنيا قويا، يراقب الدولة ومستقل عنها، ويشتغل في مجاله، أما أنا كدولة فإنني أحمي القانون والمواطنين، وأفرض احترامه، وإذا وقع هناك انزلاق، دور المجتمع المدني هو أن ينبه إليه.

وهبي قال إن الدولة لا تمارس الانتهاكات بإرادتها، ولكن من خلال انزلاقات بعض موظفيها، أو بسبب بعض القرارات أو السياسات التي نفاجأ بأنها تمس بحقوق الإنسان، مشددا على أن دور الدولة هو حماية الحقوق والحريات، قائلا: “إذا طبقنا القانون بنزاهة واستقامة لن يكون ثمة من خروقات تذكر”.

في هذا السياق، تساءل وهبي، لماذا تريد الدولة بسط يدها على المجتمع المدني الذي يبقى مؤسسة مستقلة، ينبغي أن تشتغل بكل حرية!؟.

وهبي: معتقلو الريف لم يضعوا ملتمسا للملك بالعفو وأنا لا أمتلك الصفة للقيام بذلك

علاقة بالتصريحات التي أطلقها سابقا حول اعتزامه تقديم ملتمس للملك محمد السادس، من أجل إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، عاد عبد اللطيف وهبي وزير العدل، ليوضح  أن تصريحاته بهذا الخصوص أسيء فهمها بشكل عرضي، دون الإشارة إلى أن هناك مسطرة في الموضوع ينبغي احترامها ولم يُسؤل عنها حتى يفسرها.

وشدد وهبي الذي حل ضيفا على برنامج “لقاء مع الصحافة” الذي يبث على أثير أمواج الإذاعة الوطنية مساء اليوم الأربعاء، على أنه لا يمكن لأي أحد أن يقوم بهذا الأمر ويتقدم بملتمس للملك بالعفو، إلا إذا توفر على الصفة التي تخوله القيام بذلك، قائلا: “إلى بغيت نطلب العفو لشي واحد خصو يكون هو طلبها”، أنا الذي يمكنني القيام به هو أنه تأتيني طلبات للعفو، أقوم بإحالتها على اللجنة المختصة بذلك، والتي لست عضوا فيها ولا أؤثر فيها، موضحا أن هذه اللجنة هي التي ستبت في طلبات العفو وفقا للقانون، وهي التي لها صلاحية تقديم الملتمس لجلالته.

قبل أن يكشف وهبي أنه تفاجأ بعدم وجود طلب تقدم به المعنيون بالعفو من معتقلي الحراك، قائلا: “أنا والله معرفت اشنو ندير أكثر”، مؤكدا أنه هو كوزير للعدل لا صفة له بتقديم العفو باسم أي شخص كان”، وعندما بحث لم يجد طلبا للعفو، قائلا :”انتهى الموضوع ولم يعد يهمني”، قبل أن ينبه في هذا السياق، إلى أن أي مغربي موجود في السجن له الحق في تقديم ملتمس بالعفو لجلالة الملك، ومادام أنه ليس هناك طلب ملتمس رسمي للملك بالعفو، أغلق هذا الموضوع وانتهى نهائيا”، قبل أن يختم حديثه حول هذا الملف بتشديده على أن العفو هو محتكر لجلالته بشكل مطلق.

,