المستهدف هو الإسلام

بتاريخ 19 يناير, 2015 - بقلم أسراك24

محمد جمال الدين الناصفي///

محمد-جمال-الدين-الناصفي
لم نكن نود بتاتا ان نتطرق إلى موضوع التراجيديا المفبركة التي كانت فرنسا الاسبوع الماضي مسرحا لها لسبب واحد ، هو أننا ندرك كبقية المواطنين ان مسرحية الجريدة الممسوخة التي تصدر بباريس و التي تمولها الصهيونية الحاقدة أزيح الغطاء عنها وهدفها أصبح مكشوفا للعيان ، وهو ضرب الإسلام من تحت، وزعزعة الفرنسيين عن انصهارهم وانسجامهم مع المهاجرين من المسلمين لأن بلادهم تضم الكثير من معتنقي الديانة الغسلامية سواء من الفرنسيين انفسهم ،أو من الوافدين عليها من كل المعمور.
فلا يعقل أبدا ولايستسيغ العقل المتتبع للاحداث أن تغيب عن المخابرات والامن الفرنسي مثل هذه العمليات المشبوهة و المؤامرات الصهيونية ، وإما أن هناك تقصير امني فضيع في المنظومة البوليسية اللدولة وهذا غير ممكن ولايمكن استحضاره أبدا لأسباب متعددة، منها تجربة فرنسا مع مايسمى بالإرهاب ،ثم ان الدولة الفرنسية تعلم علم اليقين أنها مستهدفة، ولابد لها من اتخاد الإحتياطات اللازمة في مثل هذه الحالات الطارئة التي تجندت لها كل مصالح الامن بالدول الغربية أساسا،
أما إن إن كان هناك تقصير أمني في هذا الإتجاه من مخابرات فرنسا وامنها وأجهزتها ، فسلام على امن الفرنسيين، لكل هذه الأسباب تجعل المتتبع يشكك حقيقة في ماجرى للجريدة المشؤومة التي أصبحت الناطق الرسمي باسم الصهيونية ، وموقعا إعلاميا لاستفزاز المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وعلينا جميعا أمام هذه الأحداث والمؤامرات أن ندرك و نتيقن أن الصهيونية العالمية الحاقدة و أذنابها في كل مكان لازالوا وسيبقون دوما يسخرون كل طاقاتهم وإمكاناتهم الشيطانية للعبث بمشاعرنا الدينية والتي بلغت جذوتها على صفحات الجرائد التي سخَّرت كل منابرها الإعلامية لهذا الغرض عبر كل وسائل المسخ من كتابات ورسوم كاريكاتورية وأفلام سينمائية في حملة موبوءة هدفها المس برسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الشيء الذي يحتم علينا كأفراد وجماعات وكأمة غيورة استجماع كل محبتنا بكل ما يلزم من إستشراف لسيرة ونبل مقاصد الرسالة النبوية للمصطفى صلى الله عليه وسلم ، ونغرس في ناشئتنا حب الرسول ونربيها على أخلاقه وصدقه وأمانته وإخلاصه ( يـا أيهــا النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ، وحتى الذين لم يومنوا برسالته شهدوا على عظمته،يقول مايكل هارت في كتابه مائة رجل في التاريخ ” إن إختياري محمدا ليكون الأول بين أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء ولكنه الرجل الوحيد الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي”. ويقول الدكتور شرك النمساوي ” إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها ،إذ أنه رغم أميته استطاع قبل بضع عشرة قرنا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما نكون إذا توصلنا إلى قمته “. فإذا كانت هذه شهادات الغربيين وأصحاب الديانات الأخرى فما بالنا نحن المسلمون الذين نتلكأ عن تعظيم ومحبة رسولنا الأمين .
بكى الرسول صلى الله عليه وسلم يوما فسأله الصحابة ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال ” اشتقت إلى إخواني قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني
.فماذا فعلنا نحن المسلمون الذين ننتسب لهذا النبي الكريم ، هل أخلصنا في تبليغ رسالته ؟ هل جاهدنا أنفسنا للتمسك بسنته هل أنفقنا الغالي والنفيس للدفاع عن مقاصده ؟ أم تركنا القردة والخنازير الصهاينة والصليبين ليشوهوا سمعة الإسلام وشرف محمد صلى الله عليه و سلم
فالعيب فينا لا في سوانا ، نحن المسؤولون عن تشويه ديننا الحنيف بمعاملاتنا و سلوكنا وتصرفاتنا مع بعضنا البعض وحتى مع أجناس ذوي ديانات أخرى ، وسمحنا للصليبية والصهيونية أن تدخل معاقلنا بكل أسالبها المتنوعة من إعلام وأفلام وإشهارات ومخططات ، فأصابتنا الفتنة وتفرقنا شيعا وقبائل وجماعات حتى غدونا أضحوكة في محافلهم من جراء تفرقنا ،وخرج من بين صفوفنا الغلاة والمارقين والمفجرين لأنفسهم باسم الدين ،وصارت لحانا وقص شواربنا وقمصاننا القصيرة عنوانا للريبة والشك والتوجس .
علينا بالطاعة واتباع سنة المصطفى ونصرته والاقتداء بالوسطية في كل عباداتنا وسلوكاتنا وتوحيد كلمتنا لمواجهة كل المتربصين بديننا الحنيف وفي مقدمتهم الصهيونية الحاقدة وأذنابها في كل مكان.

,