المركز المغربي لحقوق الانسان فرع تارودانت // قراءة في واقعة توقيف قاضي العيون

بتاريخ 14 يناير, 2015 - بقلم أسراك24

المحكمة-الابتدائية-بالعيون

لقد فجر السيد قاضي العيون فضيحة من العيار الثقيل عندما بادر إلى فضح مظاهر الفساد التي تنخر المحكمة الابتدائية بالعيون والضغوط التي يتعرض لها ولا يزال من أجل الدوس على قناعاته ومبادئه بدعوى المرونة ومسايرة الوضع ومراعاة خصوصية المنطقة وغير ذلك من الأعذار الواهية التي يتذرع بها وزير العدل والحريات بناءا على ما ورد في التسجيلات والإثباتات التي يتوفر عليها السيد القاضي، حيث ما فتئ الوزير الوصي منذ اعتلائه كرسي الوزارة وردد لازمة محاربة الفساد وإصلاح منظومة العدالة وغيرها من الشعارات الفضفاضة التي وظفها هو وحزبه لاستمالة أصوات الناخبين حيث أبانت الأيام عن زيف كل ذلك وأماطت اللثام عن النوايا والمقاصد التي تتخفى وراء كل تلك الجلبة الانتخابية التي ليست إلا جعجعة بلا طعين.
وهذا ما أصبح يلمسه عموم المغاربة من خلال معيشتهم اليومي ومعاناتهم مع تفشي مظاهر الفساد والمحسوبية التي همت كل مناحي الحياة.
لقد أبان السيد الوزير عن تعطشه للسلطة وفرض توجهاته مهما كلف من دوس على مقتضيات الدستور الجديد والتوجيهات الرسمية لإرساء دعائم دولة المؤسسات وخير مثال على ذلك ما يقوم به حاليا من استعراض للعضلات على الخصوم السياسيين وغيرهم من القضاة النزهاء وزملاءه المحامين الذين انقلب ضدهم والذين يعتبرون الضمير الحي للأمة وطليعة النضال ضد كل مظاهر التسلط واستغلال النفوذ والمواقع حيث وقفوا سدا منيعا أمام الوزير (العميري) في تكميم الأفواه وخلق الأتباع.
إن ما أثاره هذا القاضي الشاب المتشبث بقناعته ومبادئه النبيلة ورغبته الأكيدة في خدمة العدالة وإحقاق الحق ومحاربة كل مظاهر الفساد التي تنخر هذا القطاع الحيوي إيمانا منه بالتوجه الجديد للدولة في هذا الإطار. كما أنه ذهب -وكما يقول بعظمة لسانه- خلال تصريحاته الصحفية أنه ذهب ضحية تصديق ما يروجه الوزير وحزبه من سعيهم إلى محاربة الفساد لولا التماسيح والعفاريت والفيضانات التي تعترض طريقهم وتمنعهم من تنفيذ برنامجهم (الطموح).
لقدفضح الواقع العنيد زيف الشعارات المرفوعة وازدواجية الخطاب واللعب على التناقضات والبحث عن أكباش الفداء للتغطية عن فشل الوزير وعدم قدرته على مواجهة لوبيات لفساد بكل تلاوينه.
كما نضم صوتنا إلى صوت قاضي العيون الشاب ونقول لمسؤولي هذا الزمان الرديء كفى استخفافا واستهتارا بعقول المغاربة وآمالهم وتطلعاتهم لبناء مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية.عن المكتب

,