هل مساجد المغرب منحرفة عن القبلة؟

هل مساجد المغرب منحرفة عن القبلة؟

بتاريخ 23 مايو, 2018 - بقلم أسراك 24

قدم الشيخ مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي بوجدة وعضو المجلس العلمي الأعلى، توضيحات حول من يعتبر أن مساجد المغرب منحرفة عن القبلة، وأن الصلاة في هذه المساجد باطلة، مؤكدا أن هذا الكلام “ليس له أساس من الصحة، خاصة في المغرب الذي له علماءه وتاريخه”. وقال بنحمزة خلال درس رمضاني بأحد مساجد وجدة، إن هناك جماعة معروفة في أوروبا تدعى “جماعة الأحباش الهرريين”، ويوجد أتباعها في المغرب، وهم كلما دخلوا مسجدا إلا ورأوا أن اتجاه القبلة منحرف، وهم بذلك يحاربون المساجد ويساهمون في تفريغها عبر تحريض الناس على عدم صلاة في المساجد لأن الصلاة فيها باطلة وفق زعمهم”. وأوضح الدكتور أن “الله أمرنا بالتوجه شطر المسجد الحرام، يعني الجهة وليس الكعبة بالضبط”، مشيرا إلى أن القبلة داخل المسجد الحرام تكون هي الكعبة ولا يجب الانحراف عنها، لكن خارج المسجد يجب التوجه نحو المسجد لأن الكعبة لا ترى، مردفا بالقول:”هكذا نصلي في كل المساجد التي رسمها علماء الإسلام”. وكشف المتحدث أن المسجد النبوي بالمدينة المنورة، والذي وضع قبلته النبي عليه الصلاة والسلام باعتباره مسجدا موضوعا على أساس الوحي، ورغم ذلك فهو لا يصيب الكعبة في القبلة، لكنه يتجه إلى جهتها، والمساجد التي صلى فيها الصحابة في مصر والشام والقيروان بشمال إفريقيا، كلها لا تذهب إلا لجهة القبلة”. وتابع قوله: “حاليا من يصلون في الطبق الأول بالمسجد الحرام أو سطح المسجد، فصلاتهم باطلة حسب زعم هذه الجماعة، لأنهم لم يصلوا على الأرض، لكنهم يصلون إلى هواء الكعبة، وهذا ما قاله علماء الإسلام، نحن في المغرب لدينا علماء متخصصين في القبلة وصلاة الناس صحيحة، وأول مسجد تم فيه ترسيم القبلة هو القرويين بفاس، حيث كان المصلون ينحرفون بانحراف الإمام، لأن المسجد كان متجها نحو الجنوب”. ودعا بنحمزة إلى عدم التضييق على الناس في صلاتهم، مشددا على أن “ما بين المشرق والمغرب قبلة، وهذا ما قاله العلماء، بشرط ألا تعطي ظهرك للقبلة، وحتى الالتفات يجوز، المهم أن يكون وجه المصلي متجها نحو القبلة”، واصفا الجماعة التي تقول بوجود انحراف في مساجد المغرب، بأنهم “أصبحوا فقهاء دون علم ولا فقه”، وما يدعونه “هي إشاعات يراد به صرف الناس عن دخول المساجد”.

,