مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم :الاعتراف بقدوم السنة الأمازيغية كعيد وطني مطلب جماعي وطني.

بتاريخ 11 يناير, 2016 - بقلم أسراك 24

DSCF6774

تم افتتاح الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2966 على توالي الموسم الثالث بمدينة مكناس . أنشطة حلول رأس السنة (الفلاحية) تنظم من طرف هياكل أطر مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم.
حيث أوضح السيد عبد السلام الصديقي الرئيس الشرفي للمركز في ندوة الافتتاح بفندق الدالية 09 يناير 2016 ، أن سنة الاحتفال بحلول السنة الامازيغية أضحت تقليدا حميدا حملت مشعله مدينة مكناسة الإسماعيلية . فالخلفية الحقوقية الدستورية اللغوية تجعل من مكون الوطن يتسع للجميع … وأشار في معرض مداخلة افتتاحه لندوة ” الهوية بين الكونية والخصوصية ” بروز سؤال الهوية بمقابل الحقل الديني الذي يسع الكل…، والعادات والقيم والتقاليد الاجتماعية كمكون أساسي محصن للاندماج ، فالخوف من ” تماسك المجتمع مستقبلا في سياق إقليمي وجهوي، أصبح فيه الاختلاف الإثني والمذهبي والديني واجهات للقتل والتدمير لمآثر حضارات دامت قرونا … “. وأكد أن دسترة اللغة الامازيغية ، ما هي إلا صيغة عادلة لقطع الطريق عن مجموعة من الانزلاقات غير السوية … وهي الإرادة الدلالية الواثقة أصلا من اعتبار المساواة بين مكونات الشعب المغربي قرار سياسي يدفع إلى الوحدة والاندماج الحضاري الايجابي ” إن التسريع بجعل اللغة الأمازيغية فعليا لغة للبلاد… فضبط المجال اللغوي والثقافي مماثل لضبط المجال الديني… “، والدفع بجعل الحوار الآلية المثلى لتدبير الاجتهادات والاختلافات الفكرية والمرجعية بعموم الوطن .
فيما مداخلة عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم، ارتكزت على مطلب جماعي في إعلان قرار سياسي جريء يعترف بقدوم رأس السنة الأمازيغية واعتباره عيدا وطنيا .
واقتداء بسجل الدورات الماضية ، في الاعتراف بالوجوه التي تطبع الساحة الوطنية بالإبداع والعطاء والنضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة . تم تكريم وجوه بمقاربة النوع والإنصاف ، حيث نالت الشخصيات المكرمة تصفيقات حضور القاعة الوازن ، والوقوف لهم احتراما ، وتناوب عن منصة التكريم كل من السيدات والسادة :
1. الصحافي والإعلامي عبد اللطيف الشرايبي، والذي افتخر بتكريمه في احتفالية رأس السنة الأمازيغية ، مصرحا أن تكريمه ما هو إلا تكريم للجسم الإعلامي عامة ، والجسم الصحافي الرياضي خاصة …
2. حسناء أبو زيد ، والذي تمت الإشادة بها كصوت نسائي مناضل ، قوي ،جاهر بالحق ، باعتبارها رئيسة الفريق البرلماني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأكدت أن النضالات الديمقراطية من أجل إقرار حق الشعوب وترسيخ ثقافتها حق من حقوق الإنسان اللازمة …
3. كجمولة بنت أبي الوجه النسائي المواطن الفاعل في عدة حقول منها السياسية والمدنية ، قدرت الفعل السياسي في ترسيخ الديمقراطية والسلم الاجتماعي، وترسيخ الأمازيغية لغة وثقافة ، وإعطاؤها المكانة التي تستحقها…
4. فيما المحتفى بها الأستاذة الجامعية أمينة المسعودي ، فقد كان لها عذرها الوجيه في غيابها والمتمثل في مشاركتها في لجنة إعداد القانون التنظيمي لمجلس اللغات والثقافة المغربية،لكنها وجهت رسالة أكدت فيها عن سعادتها التامة لهذا التكريم .
فيما ندوة الدورة “الهوية بين الكونية والخصوصية”، فقد حركت في الحضور آليات التفكير ، من خلال خلخلة تستهدف البناء والتأسيس الأصيل للهوية بخصوصيتها الوطنية وكونيتها العالمية . وتم طرح مجموعة من الأسئلة الحصينة التي تستشرف المستقبل باتضاح معالم الهوية الجلية ، والعمل بها في إطار الاندماج المتكامل السمح ، ومن خلال سياق المداخلات يمكن أن نحدد التوجه العام للنقاش :
1. ظاهرة الاختلاف هي ملازمة للبشرية بل هي تعبر عن الإبداع و عن التكامل …
2. التواصل والانفتاح الكوني ضامن لوحدة الهوية (الداخلية ) الخصوصية…
3. الحديث عن إشكاليات الهوية ، يتم في سياق الترابط ببقية الهويات الأخرى كاللغة مثالا ….
4. تناول إشكالية الخصوصية ( الهوية في سياقها الثقافي ) يدعو إلى التساؤل حول توافقات الهويةّ الجامعة …
5. الهوية الشخصية (الهوية الفردية ) تستقي مكوناتها من سياق الهوية الكلية (الكونية ) بالعلاقة التواصلية …
6. تحصين الهوية الاجتماعية ، لتكون في علاقة تلازمية بالموجهات الشمولية للهوية الثقافية ….
7. الهوية الثقافية تشكل الوحدة الشمولية ، التي تضمن تحديد الهوية الفردية / الشخصية ، والهوية الاجتماعية الكلية ….
وفي الختم، ومن خلال إفادة الأساتذة المحاضرين ، والمتدخلين في إطار لندوة “الهوية بين الكونية والخصوصية” ، فقد تم الإقرار بالتمايز كشرط أساسي للاختلاف ، وهو الفعل السلوكي الضامن للاندماج ضمن حوض الأصالة والتواصل بعيدا عن الهيمنة والاحتواء .
ولم تتوقف أنشطة رأس السنة الأمازيغية 2966 عند حد الندوة، بل تعدى الأمر إلى عرض أربعة أفلام بقاعة الثقافة الفقيه المنوني ، متبوعة بمناقشة للفلم الوثائقي “الريف 58/59 لنكسر جدار الصمت”، لمخرجه طارق الإدريسي.
فيما الحفل الموسيقي الليلي أمام القصر البلدي فقد ضم كل من فنان مسلم ، فرقة اكراف، فرقة ميسكال المكسيكية . فيما زينة المشهد بحلول رأس السنة الأمازيغية 2966 ،تم بإطلاق الشهب الاصطناعية بالساحة الإدارية وسط العاصمة الإسماعيلية قرب المعرض الدولي بمكناس .

متابعة محسن الأكرمين / مكناس : mohsineelak@gmail.com

,