محمد العلوي يكتب : أولاد برحيل المدينة الجريحة

بتاريخ 20 يناير, 2021 - بقلم أسراك 24

أسراك 24 : سي محمد العلوي /

ما تعيشه  مدينة أولادبرحيـــل  بإقليم تارودانت اليـــوم من ارتجــــالية في التدبيـــر و سوء في التسيير المنعكس على كل القطــاعات ، ناهيك عن الظروف الاجتمـــاعية و الاقتصـادية الصعبة و القــــاسية التي تمر منها أغلب الأسر ، لتجعل من حق الجميــــــع أن يظنوا سوءاً بالسياسة و السيــــــاسيين ..

نعم ؛ هذا ما جنيناه بعد سنـــــوات من ترديد أسطوانة مشروخة كانت تتغنى بالعديد من الوعود الكــــــاذبة و سيل من الشعــــــارات الزائفة ، ليستفيق الجميع على حطــــام سراب ، كـــــانوا يحاولون ايهام الجميع بأنه انجازات خارقة لم يسبق لها مثيل .. فقبل خمس سنوات من اليوم ، و في عز صيف 2015 هبت ريح قوية على أولادبرحيــــل ، و كما يعلم الجميع فريــــاح الصيف جــــافة حارة لا تأتي بخير ، للأسف ظنها كثيـر من أهل بلدتي أنها رياح تغيير فساروا معها مهرولين وراء طمعهم و عدم رضــــاهم بما قسم الله لهم ، خانعين خــاضعين لزينة الكلام و شعبوية الخطــــــاب الذي كان يدغدغ مواطن الضعف في نفوسهم و قلة وعيهم .. خطــاب ديماغوجي أقنعهم بالفقر وأوهمهم بالثروة ، أقنعهم بالاضطهاد وأوهمهم بالحرية ، أقنعهم بالهزيــــمة و أوهمهم بالنصر ، خطاب أقنعهم بالضعف و أوهمهم بالقوة ، و كان ما كان .. قرر الجميع ركوب الموجة ليس اقتنـــــاعا و لا معرفة بتفاصيل الأمور ، لكنهم فعلوا ذلك جهلا ، و الجـــــاهل لا يلام على جهله ، لكن يلام العالم على عدم تعليم الجـــاهل ، سيقت للناس اشاعات كثيرة عن هذا و ذاك ، فلفقت اتهـــــامـــــات لهذا و ذاك و استغلت نقــــــاط ضعف هذا و ذاك ، في المقــــابل حجب عن النـــاس خير هذا و ذاك ، و قدرات هذا و ذاك ، و أثيرت نعرات هذا ضد ذاك ، و تحــالف ضمنيا هذا و ذاك ، فتحقق لهم المراد و نجحت الخدعة و رُبحت الجـــــولة ، لكن لم تنتهي المعــــــركة لأن المعركة جولات كما يقــــــال .. توالت الأيام و الأيام كفيلة بأن تسقط أقنعة الجميـــــع ، كما أنها كفيلة بفضح الضعف مهما اجتهد الآخر في اخفــائه عن النــــاس الذين تيقنوا بعدها أنهم كــــــانوا ضحية للتضليل و للكـــلام الشعبوي الذي لا يسمن و لا يغني من جوع .. و الخلاصة أن لا شيء تحقق و لا شيء سيتحقق في الوضع الحـــالي ، ليبدأ سكان بلدتي ندب تعــــــاسة حظهم و ما ســـــاقتهم الأقدار إليه ، فتذكروا ما كان من ماضيهم و حنوا إليه ، رغم نقائصه ، و لسان حالهم يقول ” اللــــــهم العمش ولا العــــــمى ” ..

,