ماذا استفادت مدينة تارودانت من مهرجان التبوريدة سوى الدخان والسراب والرماد وتبدير المال العام والتغطية على فشل المجلس الجماعي ؟؟

بتاريخ 12 يوليو, 2018 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : محمد جمال الدين/

ماذا استفادت مدينة تارودانت من مهرجان التبوريدة سوى الدخان والسراب والرماد وتبدير المال العام والتغطية على فشل المجلس الجماعي ؟؟

أسئلة مشروعة يطرحها الجميع و من حق دافعي الضرائب والغيورين عن المال العام وعن شرف المدينة وعرضها وتاريخها وثراتعا ان يتساءلوا عن ذلك وبحرقة وتتطلب اجوبة شافية,

فقبل أيام أختتمت مايسمى بفاعليات مهرجان التبوريدة بمدينة تارودانت والمشهور عند الساكنة منذ عقود” بملعب الخيل” وليس باسم التبوريدة،  والذي يمكن اعتباره كإرث تراثي تركه الأجداد ، فكان لا بد من التباهي و الحفاظ عليه في إطار ما يسمى التقاليد والأعراف المتوارثة لما تمتاز به المنطقة من خيول مميزة تتفنن في التبوريدة ، زيادة على كونها منطقة فلاحية ، لذلك فقد جرت العادة أن تقام  مثل هذه المهرجانت بعفوية وبتمويلات ذاتية وليس بحس سياسوي وانتخابوي و باستعراض العضلات من المال العام.

إلا أننا أصبحنا نرى الآن هذا المهرجان رغم طقوسه المعتادة ينصب حول هدف واحد  من طرف منظميه  مع الأسف الشديد وهو تلميع صورة الاغلبية بالمجلس الجماعي رغم فشلها الدريع في تنزيل المشاريع الموعودة ،ومحاولات بئيسة لرد ماء الوجه أو ما تبقى من الشعبية الممكيجة بسبب الفشل في التسيير، هذه الشعبية التي نزلت إلى الحضيض بسبب الاختلالات التدبيرية وبعض  الممارسات اللامسؤولة والخواء الكبير في ترجمة الوعود الغنتخابية على أرض الواقع .

الجميع يعلم ان هذا المهرجان ماهو إلا تبذير وإسراف لأموال لا تخدم لا مصالح المواطنين ولا مشاريع تنموية تبقى المدينة بحاجة إليها ، لتعيش المدينة وهي تفتقد لمن يصلح أوضاعها المهترئة لا إلى النشاط واستغلال بؤس المواطنين وفقرهم وحاجياتهم للتنمية .

المدينة بحاجة إلى هذه الأموال المهدورة للقضاء على الهشاشة  والفقر والبؤس وتزيل المشاريع وتاهيل الساحات، وبناء المسارح، والملاعب الرياضية، وبحاجة إلى من يرجع لها الأمل في غد أفضل وبحاجة أيضا إلى من يرجع لها الثقة والمصداقية للعمل السياسي والاقتصادي .

من المؤسف  والمخجل أن تهدر أموال طائلة في مهرجان هو آخر مايقدم للساكنة على إيقاع الشطيح والرديح وفن التبوريدة بهذا الشكل السخيف.

لنقول بكل تأكيد أن المهرجان يعكس صورة الأنانية المتفشية  والنرجسية الحمقاء التي لا تنظر إلا إلى مصالحها في كسب الأشخاص، تبقى رهينة لإسعادهم للحظات ، لكن سرعان ما يستفيق هؤلاء الأشخاص من غفوتهم ليواجهوا المصير المأساوي لمدينة تشرئب ساكنتها منذ سنوات للتنمية الشاملة وليس لمهرجانات لها قيمتها التاريخية والحضارية لكنها مع الأسف مخلوطة بأدوات إنتهازية.

,