لي “جاء بالكبدة على البلاد”، ينأى بنفسه عن الريع وينتهج الاستقلالية في ممارساته السياسية إزاء قضايا ناخبيه

بتاريخ 26 نوفمبر, 2019 - بقلم أسراك 24

بقلم جمال بن الصياغ/

في كلمة “العثماني” خلال لقاء تواصلي، نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بمدينة القنيطرة، السبت 23 نونبر الجاري ، أن “المواطن لي جاء بالكبدة على البلاد وبغا الصالح العام وخدمة البلد هؤلاء هم أساس السياسة النظيفة والوطنية والمواطنة”.

وفي تعليق على بين ما جاء في هذه الكلمة، يقول متتبع أن “لي بغا الصالح العام” هو الذي يمكن التنظيم المنتمي إليه من الحفاظ على استقلالية قراره السياسي، ويجنبه من التورط والانزلاق في مستنقعات الفساد.

ويضيف المصدر، أنه يتوجب على “المواطن لي جاء بالكبدة على البلاد” الحفاظ  على نماء المجتمع بشكل سليم، وتوفير الرعاية بكافة أنواعها للمواطنين بالتساوي، لا فرق بين ناخب ومنتخب، وعدم التكتم عن أي حق يضيع، وليس “عفا الله عما سلف” ومنع أشكال الفساد السياسي والإداري، ومظاهر الخراب والجهل التي أضحت تتفشى في البلاد، وتسبب الفقر والفوضى في الوطن.

ويتابع المصدر أن “خدمة البلد” تستدعي النأي بالنفس عن الريع الذي يشكل موقفا مواطنا  يلتزم فيه المنتخب الوطني بالحرص على النفاد إلى المال العام، وذلك بعدم المشاركة في استباحة تعويضات سخية وامتيازات ضخمة مقارنة مع أنظمة مماثلة، وليس السكوت عن الاستفادة من معاش بدون ممارسة أي عمل وظيفي أو مهني، و قد صل الأمر إلى توقيع عرائض إلكترونية اعترضت على منح  التقاعد عن سنوات الولاية البرلمانية.

و يقول نفس المصدر، أن “السياسة النظيفة” تقتضي منع تعدد الأجور والتعويضات في الهيآت الترابية والمهنية المنتخبة والمؤسسات الدستورية والإدارية، بدون ربط هذه التعويضات والامتيازات بمبدأ المساءلة والمحاسبة عن الدور الذي يقوم به المنتخب في تمثيل الساكنة ومراقبة الحكومة والتشريع ،علما أن دستور المملكة أقر حالة التنافي بالنسبة إلى العديد من المهام والمسؤوليات، والتي تستوجب التخلي عن تعويضات تمنح من المال العام.

وأردف المصد، أن “الوطنية والمواطنة”، تتطلب عدم تقسيم كعكة المناصب وتعيين الأبناء والأقرباء والمقربين السياسيين والنقابيين، والذي يتماشى مع توجيهات ملك البلاد القاضية بتعيين الأطر والكفاءات، والوفاء بوعود كاتب الدولة في التعليم العالي المنتمي “للبيجيدي” باتخاد الإجراءات اللازمة للحد من الفوضى والعبث والتسيب  الذي تعرفه  مختلف المؤسسات الجامعية المغربية بالبلد، حيث “الاقصاء”  الحاصل على مستوى الحق في الولوج إلى سلكي الماستر والدكتوراه، والتلاعب بالطلبة  الذين لا سند ولا ظهر لهم ،عبر سلوكات تفتقد للقيم والأخلاق، وتبتعد كل البعد عن الاحتكام لمبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والمساواة، فلا يعقل  أن يكون طالب له ثلاث أو أربع ميزات ولا يقبل في الماستر، في حين أن آخر لا يتوفر على أية ميزة يتم قبوله لأنه له ميزة سياسية او نقابية أو عائلية أو قبلية، وفق تعبير المصدر.

و تكاد “خدمة البلد”، أن تكون من أسمى أنواع الشرف الذي يحظى به المنتخب خلال ولايته، ولذلك فقد قالوا قديما بأن “خدمة البلد شرف لا يقدر عليه إلا الرجال الحقيقيون”، العمل التطوعي أو الخدمة الاجتماعية طريق لذلك، بدون “لهطة أو لهفة” على استباحة المال العام !!!

,