ليلة القدر بلون آخر فتارودانت .. معتقدات في طريقها للإندثار، البخور والسحور لجلب الحبيب وفك المربوط ..

بتاريخ 12 يونيو, 2018 - بقلم أسراك 24


أسراك24 /

هل لازالت مدينة تارودانت تنعت  في المخيلة الشعبية بالشعودة والسحر والدجل “داكشي كان زمان”  أو تصنف في خانة المدن العتيقة الاخرى المتهمة خصوصا مايجري في بعضها من طقوس الشعودة والسحر في هذه الليلة ليلة القدر المباركة .

تبقى السويقة ديال زنيقة العيالات المتفرعة عن السوق الكبير أو مايسميها البعض في تارودانت “بزنيقة الدجاج” او العطارة  محط تسوق كثير لبعض الاعشاب والمستحضرات التقليدية والتباخيرة التي تستعمل في بعض أنواع السحر والشعودة في هذا اليوم بالذات كجلب الحظ او جلب الحبيب أو تحبيب الأزواج…الخ وكما تجد بعض متاجر العطارة بسوق جنان الجامع إقبالا كبيرا على هذه التباخير و الاعشاب، التي غالبا مايطلبها بعض المشعودين من النساء لإحضارها في استعمال طلاسيمهم وحروزهم .

ورغم الحداثة والتطور الذي شهده المجتمع الروداني في العشرين سنة الأخيرة فلازالت هناك العديد من النسوة من غير بنات المدينة أو نسائها اللواتي تؤمن بهذه الخرافات وكل أنواع هذه الشعودة والسحر وتجدن مبتغاهن عند العطارة…. ولله في خلقه شؤون .

ومن جهة اخرى أفاد “عشاب” في تصريح لـle360، إن الإقبال يكون كبيرا على مجموعة من أنواع البخور والأعشاب الطبيعية الأخرى، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من المتبضعين هم نساء حيث يسعى بعضهن إلى اقتناء هذه النباتات وغيرها لاستخدامها ضد أزواجهن للاحتفاظ بهم أو لتطويعهم إذا ما كانوا متمردين وعنيدين.

وغير بعيد عن “زنقة الدجاج” يضيف مصدرنا، يختار البعض الآخر من ساكنة تارودانت ونواحيها سوق جنان الجامع، للتزود بالبخور والأعشاب التي تكون تحت طلب المشعوذين وبعض الفقهاء الذين يستغلون غياب الوازع الديني لدى النساء، من أجل استعمالها في طلاسيم متعددة و”حروز” مختلفة.

وأورد فاعل جمعوي بالمنطقة أن هذا الإقبال الملحوظ يتزايد بشكل كبير في المناسبات الدينية وأواخر شهر رمضان بما فيها ليلة القدر حيث يعتقد العديدون أنها فرصة للنيل من الآخر وتحقيق بعض الطموحات بالنسبة للنساء كالعثور على فارس أحلامهن أو الانتقام من آخر كان حتى وقت قريب أقرب الناس إليهن، وغيرها من المعتقدات “الخاطئة” البعيدة كل البعد عن الواقع، على حد تعبير المصدر نفسه.

وفي المقابل، يضيف المتحدث أن بعضا من ساكنة المدينة لم تعد تقبل على “العطارين” لاقتناء مثل هذه الأعشاب لإيمانها العميق أنها مجرد معتقدات وهمية لا تحقق أي شيء في الواقع بقدر ما تجعل صاحبها يفقد الثقة في نفسه ومحيطه، مؤكدا أن موضوع السحر والشعوذة بالمنطقة يصعب استئصاله بشكل سريع لأنه ضارب في عمق التاريخ المغربي ككل وليس تارودانت فقط

,