قربالة عند الإتحاد الإشتراكي الذي أصبح وجها لوجه في مواجهة الشعب ،والكتابات الجهوية تستنفر مناضليها وتصدر بلاغاتها

بتاريخ 3 مايو, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

تتوالى ردود الأفعال داخل الأحزاب السياسية والمجتمع المغربي، بعد تسريب مشروع قانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة.

وأثار مشروع القانون نقاشا واسعا على الخصوص داخل حزب الاتحاد الاشتراكي الذي تقدم محمد بنعبد القادر، القيادي في الحزب، ووزير العدل، بمشروع القانون المثير للجدل، حيث عبر أعضاء الحزب في تدوينات وتصريحات، من بينهم من هم أعضاء في المكتب السياسي، كما عبرت تنظيمات في مختلف الأقاليم والتنظيمات عن رفضهم لهذا المشروع الذي أصبح منسوبا للإتحاد الأشتراكي.

وفي هذا الصدد، أصدرت الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء-سطات بلاغا شديد اللهجة تستنكر فيه ما تضمنته المسودة المسربة من مشروع القانون 22.20 من مس خطير بالحقوق والحريات وعلى رأسها حرية التعبير، والمتعارضة مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بالحقوق والحريات.

واعتبرت الكتابة الجهوية أن “إقرار مثل هذه المقتضيات يعتبر انتكاسة وردة حقوقية وهي من قبيل الرجوع الى الظهير المشؤوم المعروف بظهير كل ما من شأنه”.

وشجبت الكتابة الجهوية لحزب الوردة، “افتعال مثل هذا النقاش، معتبرة ان من يقف وراء ذلك يضمر نوايا وأهداف مصلحية ضيقة تتعارض مع الاجماع والتلاحم والتضامن الوطني في هذه الظرفية العصيبة التي تمر منها بلادنا”، داعية في الوقت ذاته الى السحب الفوري لمشروع هذا القانون من أي تداول رسمي”.

من جانبها رفضت الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسوس-ماسة، لهذا مشروع القانون الذي تقدم به وزير العدل محمد بنعبد القادر، وطالبت الكتابة الجهوية من رئيس الحكومة بسحب هذا القانون من مساره القانوني والانكباب على تجويد القانون الجنائي.

في ذات السياق أصدرت الكتابة الإقليمية بفرنسا بيانا تعبر فيه عن رفضها المطلق والقطعي لمشروع القانون 22.20، معتبرة أن هذا الأخير يتنافى مع المرجعيات الحقوقية الدولية التي صادق عليها المغرب ويضرب في العمق هوية الحزب ويعرض سمعته وسمعة مناضليه بالأساس لمناقصة سياسية وتاريخية غير مقبولة.

وسائل ذات البيان قيادة الحزب عن المنهجية التي تم اتباعها والتي أقصت الحزب من أي متابعة إلى حد رفض الجواب على الأسئلة الخاصة بالموضوع من طرف الوزير المكلف بالموضوع، مشددا المصدر ذاته، على أن مشروع القانون “يستهدف جعل المؤسسات التمثيلية رهينة لأصحاب المال وتجار الدين”.

ويرى مراقبون أن ردود الأفعال هاته قد تدفع قيادة حزب الوردة الى اتخاذ قرار صارم، خاصة بعد ما ظهر أن بعض حلفاءه في الحكومة، رغم أنهم صادقوا بحماس عن مشروع القانون المذكور خلال مجلس وزاري، بدؤوا يتنصلون من مسؤوليتهم تاركين الاتحاد الاشتراكي وجها لوجه مع موجة الغضب الشعبي.

فيما يرى آخرون أن الوزير محمد بنعبد القادر قد يدفع ثمن موالاته لبعض الجهات بدل الانضباط لحزبه.

فبنعبد القادريحاول إرضاء حزبي المصباح والحمامة في آن واحد، وعينه على التشكيلة الحكومية التي ستفرزها انتخابات 2021، ضاربا عرض الحائط بصورة الحزب ومصلحته

,