في حوار مع الأستاذ محمد كروم رئيس جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني بتارودانت

بتاريخ 16 يوليو, 2017 - بقلم أسراك 24

 

أسراك24 : إعداد محمد سرتي/

انطلاقا من تنامي الشعور بالدور الحيوي الذي يلعبه النسيج الجمعوي بمدينة تارودانت، وإيمانا من جريدة أسراك 24 الالكترونية بأهمية العمل الجمعوي باعتباره مكونا أساسيا من مكونات المجتمع المدني، وميدانا رحبا لتحقيق التنمية البشرية، والدفع بعجلة الإنتاج والبناء، ننقل إليكم واقع الحركة الجمعوية بمدينة تارودانت من خلال ثلاثة أسئلة ننقلها إلى رؤساء هذه الجمعيات حول الانجازات والتحديات والآفاق المستقبلية في ظل الإمكانات المتاحة، وواقع المسألة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية بالمدينة.

في هذا الحوار نستضيف الأستاذ محمد كروم رئيس جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني بتارودانتوهي جمعية ثقافية تهتم بالإبداع الأدبي.

س 1: ما هي الأنشطة التي تقوم بها جمعيتكم محليا؟

ج : تنظم جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني مجموعة من الأنشطة الثقافية التي يمكن تحديدها كالآتي :

1 ـ  ملتقى تارودانت الوطني للقصة القصيرة : وهو ملتقى نظمت منه خمس دورات، يستضيف كتابا ونقادا من مختلف مدن المغرب، وتتنوع فقراته بين : التكريم والنقد وتقديم الإصدارات، والورشات القصصية، والمسابقات، والقراءات…وكان ضيف الدورة الأخيرة هو الكاتب مبارك ربيع.

2 ـ سلسلة ” كتاب الشهر” وهو نشاط شهري تقريبا، نستضيف فيه كاتبا معينا لمناقشته في كتاب له. وقد استضفنا فيه زهاء 15 كاتبا.

3 ـ أنشطة تشاركية مع جمعيات أخرى همت بعض الأمسيات الشعرية، والسردية، أو ليالي رمضان الثقافية.

4 ـ إصدارات ورقية، بدأناها بإصدار كتاب أول، ثم توقفت التجربة، ونحن الآن بصدد التحضير لإحياء هذه التجربة وإصدار كتب أخرى.

س 2 : ما هي الإكراهات التي تحد من تطلعاتكم؟

ج ـ الإكراهات التي تحد من تطلعاتنا  هي إكراهات مادية بالدرجة الأولى. ذلك أن شح الدعم المادي وتأخره يضاعف العبء على أعضاء الجمعية مما يؤثر سلبا على نوع الأنشطة، ونوع الخدمات التي تقدم للضيوف، ويصيب المنظمين بالإحباط. زيادة على تشرذم الحقل الثقافي بالمدينة، الشيء الذي يؤثر على نسبة الحضور ويتحكم في نجاح أي نشاط. كما أن كثرة الجمعيات ـ رغم أهمية ذلك ـ يؤدي أحيانا إلى تنظيم أكثر من جمعية لأنشطة ثقافية في نفس الوقت، وهو ما يجعل المهتمين الثقافيين موزعين.

س 3 : ما هي آفاق العمل المستقبلي؟ وكيف ترون واقع العمل الجمعوي بالمدينة؟

ج ـ بناء على الإكراهات السابقة ـ للأسف ـ تبدو لي الآفاق المستقبلية للعمل الثقافي بالمدينة سوداوية. فالفاعل الجمعوي يمكن أن تطول تضحيته بوقته وراحته، لكن التضحية المالية لها حدود، ولا يمكن أن تستمر كثيرا. وبما أن أي نشاط ثقافي يحتاج إلى مصاريف  مادية فهذا يقتضي دعما محترما وبحجم الأنشطة الثقافية المنظمة.

وواقع العمل الجمعوي بالمدينة يشير إلى وجود دينامية جمعوية نشيطة. فعلى طول السنة تنظم أنشطة مختلفة ثقافية وفنية ورياضية واجتماعية…الخ ولكل نوع من الأنشطة جمهوره وعشاقه، وفي كل نوع أيضا يوجد الغث والسمين.والبقاء للأصلح طبعا.

,