عيالات تارودانت..النية والرزانة والتباتة والإخلاص، واللي جبدها وحكرها جبد الويل على راسو

بتاريخ 8 مارس, 2017 - بقلم أسراك 24

16683979_994522784014177_3370827323863761435_n

أسراك24 : محمد جمال الدين/

هذا هي أكبر العناوين التي يمكن أن نجملها بصورة مختصرة على المرأة الرودانية، النية والرزانة والتباتة والإخلاص، واللي مشى حتى حكرها حبد الويل على راسو.

فرغم كل أجواء العصرنة والحداثة والتكنولوجيا أصرت المرأة بتارودانت على  الحفاظ على هويتها وأصالتها وحشمتها ووقارها والسعي  بشكل ثوري إلى إثبات وجودها، والقطع مع  الصورة النمطية الملتصقة بها  في مجتمع ذكوري تسيطر على أفكاره نظرة دونية لها وإلى منجزاتها ودورها في المجتمع.

وفي هذا الإطار ساهمت المرأة بتارودانت جنبا إلى جنب مع الرجل في التنمية الشاملة، ولعبت أدوارًا قيادية ، فكانت رائدة في جميع المجالات الاجتماعية منها والثقافية والسياسية والاقتصادية والفنية وحتى المقاولات، وتحدت سطوة المجتمع الذكوري الذي لا يؤمن أغلبه بأن للمرأة دورا إنسانيا و اجتماعيا و فكريا وثقافي أكبر من دورها الطبيعي في التربية والإنجاب.

وفرضت المرأة بتارودانت شخصيتها و وجودها بشكل قوي في مجالات كانت حكرا على الرجال، وتقلدت مناصب  بمجلس النواب ومجلس الجهة وكمستشارات ونائبات لرؤساء الجماعات وكفاعلات أساسيات في مجالات حقوقية وجمعوية سواء في المجال الحضري او القروي.

لكن المفرح جدا هو الثورة الحقيقية التي أعلنتها المرأة  بتارودانت والتي كانت إلى وقت قريب تعيش كل ظروف القمع والإضطهاد من طرف الرجل ومن طرف المجتمع ككل نتيجة معتقدات رجعية زائفة متعصبة.

حيث انخرطت المرأة بتارودانت و بشكل سريع و مباشر في العملية الإنتاجية عبر التعاونيات والجمعيات المتعددة، كجمعيات إنتاج أركان والزيتون والحوامض والزرابي.. دون ان لاتنسى دورها الرئيسي في رعاية الأسرة والحفاظ على تماسكها، على الرغم من التهميش والتمييز الذي تعانيه.

وعلى الرغم من هذه الإنجازات الكبيرة التي حققتها المرأة بتارودانت، فإنها وللأسف لا تزال تعاني من التحرش والعنف والتمييز والتهميش والإقصاء داخل الفضاءات الجمعوية و الأحزاب السياسية والجماعات المنتخبة، ويلزمها بعض الصبر والوقت لتفرض ذاتها بشكل كبير داخل المجتمع ومكوناته لأنها تملك القدرة على العمل وجودته، وتملك الذكاء والنظرة الثاقبة للأمور والتميز والكفاءة اللازمة في التسير والإنتاج والتنمية الشاملة.

,