على النشطاء أن لا ينتقوا ويفضلوا في الترافع ضد القرارات “التعسفية الظالمة” من طرف السلطات الحكومية

بتاريخ 16 أكتوبر, 2019 - بقلم أسراك 24

ذكرت وسائل إعلامية وطنية، أن نشطاء يهددون برفع قضية “إعفاءات تعسفية” إلى المنظمات الدولية والأممية وعرض الملف أمام القضاء.

وعلى صعيد ذي صلة، يقول متتبعون يهتمون بملف “الإعفاءات التعسفية”، أن هناك أمثلة  سابقة ( 2016) على هذه الفوضى والتسيب والعبث الحاصلين في الإعفاء من المهام بقطاع التربية الوطنية، حيث قد سبق منع مسؤولون سابقون من مزاولة مهامهم دون أن يتوصل المعنيون بالأمر بقرار الإعفاء إلى حدود الآن،  قرارا معللا،  مستندا إلى تقرير بتقييم الأداء، طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 11 من المرسوم رقم 2.1.1.681، و التي نصت على ضرورة أن”يخضع رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح لتقييم سنوي لأدائهم”، ودون أن تقوم مصالح المفتشية العامة ( قد تكون طرفا في هذه الإعفاءات) بالمهام المنوطة بها، حيث رصد وتتبع شفافية ونزاهة تطبيق مسطرة الإعفاء من المهام، طبقا لما ورد في المادة 2 من المرسوم رقم 2.1.1.211 الصادر بتاريخ 23 يونيو 2011 في شأن المفتشيات العامة للوزارات، بتفعيل “مهام تفتيش ومراقبة وتدقيق وتقييم تدبير المصالح المركزية واللاممركزة للوزارة”، هذه المهام التي من بينها “السهر على سلامة تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية”.

ويرى المتتبعون، إن كانت هذه الإعفاءات الحالية بمبرر ما تقتضيه “المصلحة العامة”، فسابقتها لم يذكر لها أي مبرر سوى ما تمت إشاعته من قبيل، خروقات في تنفيذ البرنامج الاستعجالي، بحث ولائي سلبي(قسم الشؤون الداخلية)، شكاية المصالح الإقليمية لوزارة الداخلية، ….، أو دفوعات الوكيل القضائي للمملكة (المجانبة للقانون) بأنه يمكن الإعفاء من المسؤولية خارج الحالات الواردة في المرسوم المتعلق بالتعيين والإعفاء من مناصب المسؤولية، دون أن يذكر هذه الحالات ومرجعياتها.

وأفادت المصادر، أن إعفاءات (2016 ) بقطاع التربية الوطنية، جاءت بعدما بلغ إلى الرأي العام الوطني الفضيحة المدوية المتعلقة ب 43 مليار المتبخرة من ميزانية البرنامج الاستعجالي، وقد استغل المتورطون الفعليون في اختلالات هذا البرنامج  سلطتهم المركزية خارج منطق القانون لإقصاء ما يفوق (60) مسؤولا جهويا وإقليميا دفعة واحدة من مناصب المسؤولية، كمحاولة لطمس حقيقة ما تداول على أكثر من صعيد حول تدبير صفقات البرنامج الاستعجالي، وصرف مستحقات معدات بملايين الدراهم دون أي يظهر لها أي أثر بالمؤسسات التعليمية.

وتابعت المصادر ذاتها، أن باستثناء الجمعية  الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي  راسلت السيد الوكيل العام لدى رئاسة النيابة العامة بتاريخ 08  يناير 2019 تحت عدد م/ع 01/2019، بخصوص “ضم لائحة (90) رئيس قسم ورئيس مصلحة للمتابعين المطلوبين للتحقيق القضائي، وفي الأسباب التي كانت وراء تجريد وإقصاء هؤلاء الرؤساء من المسؤولية، تفاديا لكل ما من شأنه تقديم أكباش فداء للتغطية عن المتورطين الحقيقيين في اختلالات المخطط ألاستعجالي”، لم يصدر أي موقف فعال وذو أثر إيجابي من باقي الهيئات  والمنظمات الحقوقية والنقابية حول إعفاءات هؤلاء المسؤولين، ومساندتهم لإجبار الوزارة المعنية بتعليل قراراتها “التعسفية والظالمة.

وتساءلت المصادر نفسها، إن كان هناك من تم إعفاءهم لما تقتضيه المصلحة العامة حسب الإدارة المعنية، فلمصلحة من تم إقصاء (60) مسؤولا من مزاولة مهامهم، ولغاية ماذا؟

وإن كان دستور المملكة  الفصل (154) ينص على ” تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور” والفصل (155) ينص على “يمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم، وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة”، فإن قرارات المصالح المركزية “المشبوهة” غير المعللة والمنافية للقانون، لا تتوافق مع اختيار المملكة المغربية، الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون. محمد جمال بن عياد

 

,