تارودانت.. والي جهة سوس ماسة وعامل إقليم تارودانت يترأسان حفل افتتاح الموسم الديني اليهودي “دافيد بن باروخ ” بجماعة تنزرت /صور

بتاريخ 20 ديسمبر, 2017 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : خالد الناصفي/

أشرف صباح يومه الأربعاء20 دجنبر2017 السيدين والي  جهة سوس ماسة أحمد حجي وعامل إقليم تارودانت السيد الحسين أمزال، ورئيس مجلس الجهة بالنيابة والقائد الجهوي للدرك الملكي ورئيس المجلس العلمي لتارودانت وبعض نواب الإقليم بالبرلمان ورئيس المجلس الإقليمي  ومدير اكاديمية سوس ماسة للتعليم  ورؤساء المصالح بالإقليم ورئيسي جماعة تنزرت، وإكودار، بالجماعة القروية تنزرت، مراسيم  افتتاح الموسم الديني ” الهيلولة” للطائفة اليهودية، التي اعتادت تنظيمه في اواخر شهر دجنبر من كل سنة، وذلك بضريح الحاخام «داوود بن باروخ هاك كوهين»،

وفي ختام هذا الحفل رفعت الدعوات بالنصر والتأييد لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وللعائلة الملكية الشريفة وبالرحمة للعاهلين المرحومين الحسن الثاني ومحمد الخامس طيب الله ثراهما .

و للذكر فإن ضريح الحاخام يقع بتراب الجماعة القروية تنزرت بدائرة أولاد برحيل ضواحي تارودانت، ويعرف بإسم «أغزو ن باهمو»، نسبة لموقع الضريح، الذي يقع على مساحة 18000 كلم مربع تقريبا، محاطا بأسوار علوها أربعة أمتار.

ويضم الضريح قبر الحاخام، ومقبرة دفن فيها ما يناهز 140 جثمانا لليهود من أبناء وبنات القرية، الضريح به قاعة للأكل ومطبخ، إضافة إلى 230 غرفة معدة لإيواء الزوار، الذين يتزايد عددهم كل سنة، حيث يبتدئ الموسم بوصول عائلة ابن أحد أحفاد الحاخام، الذي يدعى «دافيد بن كوهين» إلى الضريح قبل أسبوعين من انطلاق الحفل السنوي، قصد تهييء الأجواء، واستقبال الزوار، الذين اعتادوا المشاركة في الموسم وزيارة الضريح منذ 218 سنة، والقادمين من مختلف بقاع العالم ومن أنحاء ومدن المغرب.

وتوافد العشرات من اليهود المغاربة، من جميع الطبقات الاجتماعية، ومن مختلف بقاع العالم على الضريح، لإحياء القداس والاحتفال بليلة «الهيلولة» حول مدفن «داوود بن باروخ» أحد أبناء المنطقة، والذي عاش ودفن بهذه المقبرة منذ حوالي 230 سنة خلت، وذلك بعد أن وافته المنية سنة 1785 ميلادية.

ويعتبر هذا الحاخام عند اليهود المغاربة، بمثابة أحد أولياء الله. واعتمد اليهود المغاربة أواخر هذا الشهر «دجنبر» من كل سنة عبرية، موعدا لإحياء هذه الذكرى، وإقامة ليلة «الهيلولة»، ليلة الاحتفال والدعاء والتوسل والتقرب إلى الله عن طريق هذا الولي.

وتعرف الليلة عدة طقوس دينية واحتفالية، أبرزها ليلة «الشعالة»، حيث يقوم الزوار بإشعال الشموع بكمية كبيرة، وإضاءة كل القبور وجنبات المقبرة والمسالك التي تؤدي إليها، كما يعرف الموسم عملية بيع الشموع. كل شمعة تباع يبارك كل فرد من أفراد الأسرة للمشتري، وكذا جمع التبرعات،

وبموازاة مع هذا الموسم تم إنشاء سوق محلي صغير على أبواب القديس، ويقدم كل المنتجات الزراعية ( زيت الزيتون، زيت الأركان، أملو، الليمون الحلو اسمه Trabensi، الزعفران) والحيوانية الماشية اللازمة لطقوس ذبح لآخر الهيلولة( الأغنام والدواجن )، إلى جانب مختلف المنتجات الحرفية التي ينتجها أبناء المنطقة.

ومن جهة اخرى شهد هذا الموسم  كعادته كل سنة تنظيما محكما من قبل السلطات الإقليمية والمحلية ورجال الدرك والقوات المساعدة حيث عبر العديد من الزوار اليهود المغاربة الحاجين للموسم من مختلف انحاء العالم  لأسراك24 / عن ارتياحهم وسعادتهم بوجودهم ببلدهم المغرب أرض  الامن والسلام والتسامح داعين لجلالة الملك والشعب المغربي باليمن والبركات.

,