تارودانت .. ماحدها كاتقاقي .. المدير الجهوي للصحة “يصفع” البرلمانيين وينقل طبيب إنعاش اخر إلى أكادير

بتاريخ 25 نوفمبر, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

في خطوة غير مفهومة، أقدم المدير الجهوي للصحة باكادير، بداية هذا الاسبوع، على تنقيل طبيب الانعاش باولاد التايمة إلى المستشفى الجهوي باكادير، في ظل الغياب التام لطبيب الانعاش بمستشفى المختار السوسي بتارودانت.

وعرف المستشفى الاقليمي بتارودانت وضعا شاذا يتمثل في عدم توفره على طبيب للإنعاش بعد أن تم تنقيل طبيب انعاش الى مستشفى الحسن الثاني باكادير، واصابة اخر بمرض كوفيد 19، فيما استفاد الطبيب الثالث من رخصة مرضية مما أثر سلبا على السير العادي للمستشفى عموما وجناح كوفيد بصفة خاصة.

وسجل إقليم تارودانت ارتفاعا في عدد الاصابات بفيروس كورونا، حيث وصلت الحالات النشطة إلى 641 حالة و تم تسجيل 2283 إصابة منذ ظهور الوباء، و65 حالة وفاة.

وبهذه الاحصائيات تضع اقليم تارودانت في المرتبة الاولى بالمغرب فيما يتعلق نسبة الوفيات ، حيث أن تارودانت تصل فيها نسبة الفتك إلى 4 في المائة، فيما المعدل الوطني لا يتجاوز 1.6 في المائة.

وكان موضوع عدم توفر مستشفى المختار السوسي على طبيب للانعاش موضوع مراسلات لكافة برلمانيي الاقليم لوزير الصحة، حيث اكد البعض منهم، في تدوينات سابقة، أنه بعد الاتصال مع وزير الصحة والمدير الجهوي للصحة تم التعهد بارجاع طبيب الانعاش، الذي تم تنقيله إلى أكادير، الى مستشفى المختار السوسي بمدينة تارودانت. إلا أن سكان الاقلين تفاجؤوا بتنقيل الى طبيب اخر الى مستشفى اكادير.

وقد أدى هذا القرار إلى تحويل مستشفى أولاد التايمة إلى مستوصف عادي لايستقبل حالات المستعجلة لغياب طبيب الانعاش، كما أن هذا القرار زاد أيضا من الضغط على مستشفى تارودانت الذي يستقبل مرضى كوفيد 19 ومرضى 89 جماعة، ولكن بطبيب انعاش واحد، بعد ان تم تخفيض عدد أطباء الانعاش بتارودانت من 4 اطباء إلى طبيبين.

ومن جهة اخرى، يعرف المستشفى الاقليمي نقصا حادا في الموارد البشرية، حيث يتكفل طبيب وطبيبة فقط بمرضى كوفيد 19، كما أن فرق العمل المعينة في جناح كوفيد غير كافية حيث وصلت درجة الإرهاق والتعب مستوى يهدد صحتهم وسلامتهم بسبب كثرة الاصابات.

كما ان الجناح المخصص بمرضى كوفيد 19 لايتوفر على العمال الضروريين لضمان النظافة والتعقيم مما يهدد سلامة الاطقم الطبية المشتغلة به، حيث حاولت هذه الفئة القيام بحملة تبرع لتعقيم الجناح في غياب تام للمسؤولين عن القطاع والمجالس المنتخبة.

فبعد أزيد من 9 أشهر على تفشي وباء فيروس “كورونا” بجهة سوس ماسة، لايتوفر المستشفى الاقليمي بتارودانت إلا على 7 أسرة للإنعاش مخصصين لمرضى “كوفيد 19″، فيما لم يتم بعد تجهيز 5 اخرين تم اقتناءهم من طرف وزارة الصحة.

وبالمقابل،لم تتجاوز استثمارات وزارة الصحة بالاقليم، في إطار محاربتها لتفشي فيروس كورونا، إلا مبلغ 3,6 مليون درهم لشراء تجهيزات اللازمة لعمليات الاستشفاء الخاصة بمرضى كورونا، فيما نجد أن استثمارات الجماعات الترابية والمحسنين تجاوزت الاستثمار العمومي بعشرات المرات في فترة تفشي الوباء.

وتساءل عدد من المهتمين حول سبب استمرار وزارة الصحة في تهميش اقليم تارودانت، حيث تم تخصيص 7 أسرة فقط لمايفوق عن 834 الف نسمة مما يعني أنه تم تخصيص سرير واحد للانعاش لمايزيد عن 100 الف نسمة./ عن مشاهد أنفو

,