تارودانت.. رغم الجهود الوطنية الكبيرة لأسرة الأمن الوطني ، بناية حاطة بالكرامة الإنسانية بمنطقة أقنيس، لاتليق لا بالموظفين أو المرتفقين وتستدعي تدخل الجميع ، ولاتتماشى مع التعليمات الملكية السامية

بتاريخ 30 يونيو, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : محمد جمال الدين الناصفي/

عشرات المقالات  ومنذ مدة كتبناها عن الوضعية المزرية  والفضاء العام الذي تعيشه البناية المهترئة المخصصة لمصلحة البطاقة الوطنية وشهادة السكنى بمنطقة أقنيس وسط مدينة تارودانت ، هذه البناية  وبفضائها العام و بوضعها الحالي أقل مايمكن أن نقول عنها أنها حاطة بالكرامة الإنسانية لا بالنسبة للموظفين الأمنيين العاملين بها أو المرتفقين والوافدين من المواطنين من كل أرجاء إقليم  تارودانت الشاسع .

فرغم  العمل الوطني الكبير الذي تبذله أسرة الأمن الوطني بالمنطقة الأمنية بتارودانت وعلى كل المستويات  وخاصة بمصلحة البطاقة الوطنية وشهادات السكنى ورغم الخصاص المهول في الوسائل اللوجيستيكية والموارد البشرية  فإن الفضاء العام والبناية المهترئة المخصصة لهم لاتليق بسمعة  إدارة الأمن الوطني وكذا الخدمات التي تقدمها هذه العناصر للمواطنين ولخدمة ساكنة الإقليم التي تقارب المليون نسمة.

وفي هذا الإطار وللتذكير ينبغي أن تكون مقرات مصالح الأمن رافعة للحداثة والنجاعة في عمل رجال الشرطة، وذلك خدمة المواطنين في ظروف عملية مريحة.

كما أن مقرات الأمن يجب أن تراعي الأبعاد الجمالية والإيكولوجية وتحترم المعايير الدولية المتعلقة بالولوجية بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتستجيب لأعلى المعايير الأمنية المطلوبة، وتدمج آخر التكنولوجيات المتطورة، فضلا على مواكبة التطور والتحديث الذي عرفته المؤسسة الأمنية على مستوى الموارد البشرية والمادية، وكذا المساهمة في تدعيم النموذج الأمني المغربي.

وتجدر الإشارة إلى أن  جماعة تارودانت وبمجلسها السابق كانت سباقة ووفرت وعاءا عقاريا بمنطقة لاسطاح رهن إشارة الإدارى العامة للأمن الوطني و لفائدة المنطقة الأمنية ومهيأ للبناء لكن لحد الآن ليست هناك أية مبادرة في هذا الاتجاه .

كما لابد أن نشير أن جلالة الملك محمد السادس الساهر الأمين على أمن وسلامة الوطن والمواطنين في خطابه الملكي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى 17 لتربع الملك على العرش، دعا فيه الحكومة لتمكين الإدارة الأمنية، من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها، على الوجه المطلوب.

وأخيرا على الجميع سلطات إقليمية ومنتخبون ومؤسسات برلمانية ووجهاء وأعيان المدينة ومجتمع مدني وإعلام أن يبادروا لتحريك هذا الملف وعلى كل الواجهات لأن البنايات الأمنية وراحة موظفيها بالإقليم واجهة أساسية ومطلب أساسي لتحفيز الأطر الأمنية على تقديم مزيد من الجهد إعتبارا لدورها الكبير التي قدمته وتقدمه يوميا لصالح أمن الوطن والمواطنين تنفيذا للتعليمات الملكية السامية في هذا الإطار .

,