تارودانت .. رسالة مفتوحة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص الوضع المزري لمحيط المسجد الكبير وجنباته

بتاريخ 19 فبراير, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : محمد جمال الدين /

السيد الوزير المحترم : يشهد محيط  وجنبات المسجد الجامع الكبير بتارودانت فوضى عارمة وإهمالا كبيرا وتَعدّ سافر على حرمة المسجد والتطاول على منشئة تقع تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.

ويتجلى ذلك بتحويل محيطه لمستودع عشوائي للسيارات والعربات  والباعة الجائلين بالإضافة إلى الأوساخ و الأزبال المنتشرة بجنباته والتي لا تتلاءم بتاتا مع جمالية وعمارة هذه المعلمة الاثرية المغربية وغض الطرف من المسؤولين المباشرين بعدم التدخل عن تدبير هذا المجال.

وللإشارة فقد سبق لمواطنين من ساكنة المدينة أن راسلوا رآسة المجلس الجماعي قصد التدخل  لوضع حد لهذه البشاعة لكن بدون أية نتائج تذكر أو إجراءات على أرض الواقع .

لهذا نراسلكم السيد الوزير أن تتدخل مصالحكم على إعتبار أن هذه المعلمية التاريخية التي يوليها أمير المؤمنين أهمية قصوى وذلك من أجل إعطاء هذه المعلمية الدينية قدسيتها وإحترامها اللازمين وعناية أكبر بهذا الصرح التاريخي والذي يقصده مئات المصلين  والعلماء والفقهاء والباحثين والسائحين من مختلف جهات الإقليم والوطن  والعالم .

وللتذكير، يعتبر المسجد الكبير بتارودانت ثالث ثلاثة بالمغرب مساحة وأقدمية وعمارة بعد القرويين بفاس والكتبيين بمراكش،

ولقد سبق لكم السيد الوزير ان حللتم شخصيا بتارودانت على عجل قبل سنوات بعد الفاجعة التي ألمت به للوقوف على هولها وعاينتم ضخامتها، ثم رجعتم بقرار من أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، تزفون بشرى وقف لها الجميع بالتصفيق والتهليل مطولا، أعلنتم عن فحواها في اجتماع موسع الى جانب السلطة الاقليمية بمقر عمالة تارودانت وأمام جمهور غفير من أئمة المساجد وعموم المواطنين، كون سيدنا ومولانا نصره الله قرر اعادة بناء ما اتلفه الحريق من ماله الخاص وعلى نفقته الشخصية وفق شروط الهندسية المعمارية التقليدية والمعايير التقنية الاثرية.

وقف المشروع من جديد في أجمل حلة وأبهى تحفة تاريخية، تقبله الله بقبول حسن من مولانا نصره الله، ليأتي اليوم من يعمل على تشويه  محيط ومنظر المعلمة ، لذا نلتمس من جنابكم الكريم التدخل للحفاظ على مكرمة وهبة مولانا محمد السادس حامي حمى الملة والدين، ورفع الضرر عن منشئة للمسلمين تملكون حق الوصاية عليها.

,