تارودانت .. جمعيات المجتمع المدني بتازمورت تناشد كل المسؤولين للتدخل العاجل و التصدي لنزف الفرشة المائية بالمنطقة

بتاريخ 1 مايو, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

توصلت أسراك24  من جمعيات المجتمع المدني بتازمورت إقليم تارودانت بشكاية مو جهة لعامل إقليم تارودانت و مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة تحتفظ بنسخة منها ندرج الشكاية في مايلي/

تاريخ تازمورت القرية الواقعة على بعد 15كلم من تارودانت- غني عن التعريف بأناسها و عاداتها و مآثرها التاريخية و موقعها الجغرافي فضلا عن ثرواتها الطبيعية؛ سيّما فرشتها المائية التي أصبحت محط أنظار مجموعة من الفلاحين الكبار بالمنطقة، و كل من يقصد تازمورت من الفلاحين و يشتري فيها الهكتارات من الأراضي فهو على يقين أنه سيمارس نشاطه الفلاحي بكل طمأنينة و نجاح دون أن تعتريه أية شكوك في إيجاد المياه (حفر الآبار).

في خضم هذا الوضع، لاحظ سكانها أن مجموعة من الفلاحين يتهافتون على شراء أراضي تازمورت، الذي يستلزم ضمنيا شراء المياه بثمن زهيد بحسب روايتهم و تمهيدا لاستنزاف الثروة المائية التي تزخر بها قريتهم، و ذلك بنقل المياه من موقع معين إلى موقع آخر بطبيعة الحال ضمن نفوذ جماعة تازمورت، هذا الفعل الذي لم  يعجب السكان لتشكيله تهديدا واقعيا و حقيقيا لكيان الإنسان الزموري.

وما زاد الطين بلة وتعقيدا وأغضب الساكنة، أن أحد الفلاحين الكبار و في فترة الحجر الصحي الذي تعيشه بلادنا جراء جائحة كورونا المستجد، تجرأ على اختراق تعليمات السلطات الأمنية واستغل هذه المرحلة الحساسة ليشتغل ليلا في حفر ممر لنقل المياه، ليس لنقلها من مكان معين إلى مكان آخر ضمن نفوذ جماعة تازمورت كما قام به الكثيرون، بل لنقلها من جماعة تازمورت إلى جماعة أخرى و المسماة بـ “جماعة سيدي بورجا” (التي يترأس مجلسها) لاستنزافها واستغلالها في مصالحه الشخصية (الفلاحة) رغم تنافي هذا الفعل مع قانون الماء بالبلاد؛ حيث استثمر مجموعة من الآلات الحافرة و اليد العاملة لتجويف الأرض و وضع الأنابيب البلاستيكية داخلها و ردمها و كأن شيئا لم يحدث.

فبعد امتثال ساكنة تازمورت  لأوامر السلطات الأمنية سيما السلطات المحلية حفاظا على سلامتها وسلامة الجميع، جاء هذا الشخص ليستغل الفرصة، و يخترقها و بذلك يعتبر هذا الحجر الصحي مَغْنَما لا مغنم بعده فلا مجال لتفويته وتضييعه، مما يحدث نزيفا في شريانها الوحيد و الأوحد.

العجب العجاب أننا في مرحلة تستدعي التساند و التعاون فيما بيننا، لنتفاجأ بهذا السلوك المشين واللاخلقي، و الذي يعني سرقة حياة الإنسان الزموري، وهل يمكن العيش بدون ماء؟ يقول أحد السكان.

و في إطار هذا الفعل القبيح و القاتل حسب تعبيرهم، فإن ساكنة تازمورت لم و لن تقف مكتوفة الأيدي بكل مكوناتها (جمعيات، مواطنين بمختلف فئاتهم العمرية…)، ولعل أول خطوة قامت بها جمعيات المجتمع المدني بتازمورت تنفيدا لوعدهم بعدم السكوت، و سلوك كل الطرق القانونية المتاحة لنزع حقوقهم، هي تقديم شكاية إلى الجهات المعنية بجهة سوس ماسة بما فيها السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تارودانت، و السيد قائد قيادة تازمورت، و السيد مدير وكالة الحوض المائي لجهة سوس ماسة، هذه الشكاية التي وقعتها تسع جمعيات تستنكر فيها الاستنزاف البشع للفرشة المائية من كل الفلاحين الذين نقلوا المياه من جماعة تازمورت إلى جماعة أخرى منتظرة (أي ساكنة تازمورت بكل مكوناتها) ردّها (الجهات المعنية) العملي و الفعلي العاجل بخصوص هذه القضية المصيرية، سيما الوقوف على مدى قانونية حفر الآبار (التراخيص) بهذه المنطقة كلها و إزالة جميع الأنابيب البلاستيكية المردومة تحت الأرض لهدف نقل المياه من جماعة تازمورت إلى جماعة أخرى.

وفي ختام حديثهم وعد ممثلو الجمعيات و الساكنة قاطبة بعدم ادخار أي جهد في الدفاع عن مصالحها العامة، وأن الفعاليات الجمعوية و الساكنة ستبقى تدافع عن حقوقها إلى آخر رمق.

كما تستفهم و تستنكر كذلك تقاعس مُنْتَخَبِيهَا بالمجلس الجماعي بتازمورت تُّجَاهَ هذه القضية الحساسة و المصيرية؟

 

,