تارودانت.. بعد خداع الطبقة السياسية ، الساكنة في حاجة ملحة للإ بتسامة والفرح للخروج من التقوقع والإنتظارية للإ ستعداد للعطاء

بتاريخ 10 يناير, 2019 - بقلم أسراك 24

 أسراك24 : محمد جمال الدين الناصفي/
رغم كل الصدمات والمشاكل والازمات التي تعيشها مدينة تارودانت والتي يعود سببها الوحيد لخذلان الطبقة السياسية للجماهير وتفريخ منتخبين باسمها بعيدون كل البعد عن هموم الساكنة ومتطلباتها والنزول إليها  للتحسيس بالتجاوب مع آهاتها

من حق الإنسان ان يضحك ومن حق الشعب ان يسرق لحظات المتعة والفرجة، بعيدا عن كل الأمراض النفسية والإجتماعية التي تترسب إلى  العديد من المجتمعات المنغلقة والتي تفرز الأحزان والآلام بالإضافة إلى انعكاساتها السلبية على الإقتصاد و الحياة العامة و التي تولد كل انواع الإختلالات وفي مقدمتها العنف والإجرام.
إقليم تارودانت كغيره من المناطق العتيقة عادة ماتعيش بعض هذه السلبيات بفعل انكماشها وانغلاقها ورفض كل الإنفتاح على الثقافات والفنون الأخرى سواء كانت وطنية أو عالمية، ومما يؤزم وضعية هذه المدن ويجعلها حبيسة بين أسوار الرجعية والتخلف هي عجز الجماعات المحلية والمجالس البلدية بها على برمجة أنشطة فنية أو رياضية أو ثقافية متنوعة لمساعدة الساكنة على الإندماج أكثر في المحيط العام للثقافات الأخرى سواء كانت وطنية أو عالمية.
وللأسف الشديد نجد من بين هذه المناطق إقليم تارودانت الذي يزخر بكل المواهب وبثراته الزاخر وفنونه المتنوعية وساكنته وشبابه مهيؤون لهذا التحول السيكولوجي بفعل مجتمعه الذي يتسم بالنكثة المرحة والبهجة وتقبل الآخر سواء كان وطنيا أومن مختلف بقاع الأرض وهو الشيء الذي جعل الكثيرين من الأجانب يستمتعون بمجاورتهم للأسر الرودانية وبساكنة جماعات الإقليم والإندماج معهم بشكل سريع.

لكن الغريب  ان الواقع المعاش في العيديد من الفترات لايواكب هذه الرغبات التي تلح عليها الساكنة وهي إضفاء نوع من الفضاءات الفنية والترفيهية في سماء جماعات الإقليم.

فالتسيير اليومي للمجالس الجماعية ينبغي ألا يقتصر على الروتين الإداري والإسقاط المتكرر في الملفات العادية، التسيير يحتاج إلى الإبداع والإبتكار وإلى تنشيط الجماعات فنيا وثقافيا ورياضيا وهو الخلل الكبير الذي يسقط في اختباره مسؤولو الجماعات بإقليم تارودانت وبامتياز.

ساكنة مدينة تارودانت والإقليم في حاجة إلى البهجة والمرح والإنفتاح حتى لاتبقى مستوصفا للأنين ولكثير من الامراض النفسية والإجتماعية،

تارودانت في حاجة إلى الضحك لا إلى العويل محتاجة إلى البهجة لا إلى الإنكماش، والضحك كما يعرف الجميع هو شكل من أشكال التعبير الصريح عن التسلية والمرح ،الضحك هو رد فعل طبيعي للإنسان السليم ووسيلة دفاع ضد مواقف الخوف العفوية.

و الضحك والفرح هو تعبيرً عن التعاطف والتفاهم المتبادل بين البشر، وهو احدى وسائل التواصل البشري على مدى التاريخ وعلاج للكثير من الأمراض النفسية والعقلية.
وساكنة مدينة تارودانت والإقليم وشبابه وشاباته في حاجة وفي هذا الوقت بالذات وأكثر من أي وقت مضى لهذه العلاجات وهذه الصيدليات النفسية التي ستخرجها من أزمتها المرضية، وهي ادوية الفرح والمرح والتنشيط العام عبركل أنواع الفنون ومنها ثقافة الضحك والإبتسامة التي تفتقدها المنطقة منذ أمد بعيد،

لكن جاء الدور الآن لوضع هذه العلاجات النفسية في الحسبان من كل الاطراف التي تهمها مصلحة ومستقبل المدينة والإقليم، خصوصا في هذا الإطار بالذات الذي هو الفرح و الذي يعتبر أساسيا لدى علماء النفس في أية تنمية بشرية كيفما كانت فضاءاتها وضرورة ملحة للنمو الإقتصادي والإجتماعي والنفسي.

ووقتها يمكن لنا أن ننتقل من مرحلة التأزم والإنسداد إلى التفكير وبروح مرحة إلى مجالات اخرى تهم الشأن العام.

,