الفاعل الجمعوي ” أحمد أيت أومغار ” يكتب عن المجلس الجماعي “المشتت ” لتارودانت

بتاريخ 22 فبراير, 2021 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : أحمد أيت أومغار /

انقطعت صلتهم بالمواطنين و المواطنات، فمنذ أمد بعيد وبالضبط في اخر انتخابات واحتلالهم للكراسي الجماعية و البرلمانية والحكومية لم يتواصلوا مع من اوصلهم الى المناصب و وضع ثقتهم فيهم ليفتحوا الملفات و يحلوا المشاكل العالقة.

ابتعدوا رويدا رويدا عن دائرة الوفاء بالعهد و اداء الامانة ، حتى وجدوا انفسهم قد نقضوا العهد ،و خرجوا في نهاية المطاف عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من غشنا فليس منا”.

لم يخرجوا عن جهل، وإنما باعذار عن قناعة ومعرفة. سقطوا من اعين الساكنة ، وأقيمت لهم مراسيم جنائزية وفق الشعائر الإسلامية. ظلت عهودهم و وعودهم تطوف و ترفرف بين أزقة وحارات واسواق المدينة ،

لقد كان المشيعون للجنازة حزنين بذلك، بعد أن منحتهم الاقدار ست سنوات اي ما يفوق 2100 يوما، لينقذوا تارودانت ،هذه المدينة الفانية بجسدها لا بروحها ،قبل أن نرحل جميعا نحو العالم الاخروي…

ندموا ندما شديدا على حياتهم البلدية و الجماعية التي مضت كالبرق. تمنوا ان تمنح لهم فرصة ثانية ،ليعودوا إلى الجماعة ليتمموا برنامجهم الذي نعتقد بانه يجمعهم ،في حين أن قلوبهم شتى ، ليفنوا عمرهم في الضحك على العباد و على خلائقه بمظاهر الصلاح لا الاصلاح ،بالصلاةً والذكر و التسبيح لا بمحاربة الفساد و الرشوة و اصلاح الإدارة… ،

بعد أن أيقنوا أنهم ملائكة ولا يوجد اطهر منهم بتارودانت، وأن الباقي اباليس وشياطين في هيئة بشر، ابتليت بهم الساكنة و المدينة .

الغريب أنهم يطلبون و يترجون مهلة و سنوات إضافية… في حين أن الساكنة ودعتهم بلا عودة و دفنتهم في عز كورونا بلا وضوء ولا صلاة ..

,