بوتفليقة في رسالة الوداع : كانطلب من الشعب الجزائري المسامحة والعفو والمعذرة

بتاريخ 3 أبريل, 2019 - بقلم أسراك 24

بعد تقديمه لاستقالته يوم أمس الثلاثاء، وجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنتهية ولايته، رسالة الى الشعب الجزائري، يطلب فيها “الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير” ارتكبه في حق الجزائريين.

وقال بوتفليقة في رسالته التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، “وأنا أغادر سدة الـمسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على ثناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز أو استثناء.”

وأضاف بوتفليقة، “عما قريب، سيكون للجزائر رئيس جديد أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها الأباة اعتمادا على صدق إخلاصهم وأكيد عزمهم على الـمشاركة الجادة الحسية الـملـموسة، من الآن فصاعدا، في مواصلة بناء بلادهم بالتشمير على سواعدهم وبسداد أفكارهم ويقظتهم الـمواطنية”.

ورغم انتقاد الجزائريين لمرحلة توليه الحكم بسبب هيمنة رموز الفساد على المشهد السياسي وسيطرتهم على المجالات الاقتصادية للبلاد، عبر الرئيس الجزائري المستقيل والمنتهية ولايته، عن اعتزازه بما حققه للشعب الجزائري، وقال في هذا الصدد ” إن كوني أصبحت اليوم واحدا من عـامة الـمواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل، ومن حق التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته، مدة عشرين سنة، من تقدم مشهود في جميع الـمجالات”.

وختم بوتفليقة رسالته طالبا من الجزائريين الصفح والعفو عن ما بدر منه من أخطاء، قائلا “أطلب منكم و أنا بشر غير منزه عن الخطأ، الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلـمة أو بفعل. وأطلب منكم أن تظلوا مُـوَفِّيـنَ الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم، ولـمن ينتظرون، من صناع معجزة تحريرينا الوطـني، وأن تعـتصموا بـحبـل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تكونوا في مستوى مسؤولية صون أمانة شهدائنا الأبرار”.

,