برافو .. بدأت من تارودانت وانتهت بأكادير .. بعد تسعين يوما جهة سوس ماسة تنتصر على كورونا

بتاريخ 15 يونيو, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 /

بعد الإعلان رسميا، على أن جهة سوس ماسة بدون كورونا، بعد تعافي آخر مصاب بأكادير ومغادرته مستشفى الحسن الثاني قبل قليل من الآن، ويتعلق الأمر بطفل يبلغ من العمر 12 سنة يقطن ببنسركاو.

وقد تطلبت عملية هزم فيروس كورونا داخل جهة سوس ماساسة، مدة تزيد عن ثلاثة أشهر كاملة، إذ سجلت أول حالة إصابة بفيروس كورونا بجهة سوس ماسة يوم 13 مارس الماضي، و يتعلق الأمر بالمواطنة الفرنسية صاحبة رياض بتارودانت، ليتم القضاء على فيروس كورونا بأكادير اليوم الاثنين 15 يونيو الجاري والإعلان عن جهة سوس ماسة خالية من الفيروس.

واعتبر عدد من المتتبعين، أن الجهة التي يقارب عدد سكانها 3 ملايين نسمة، “تبقى حالة فريدة بالمغرب في طريقة التعامل مع الجائحة طوال هذه المدة على اعتبار أنها تمكنت من كبح انتشار الفيروس بطريقة فعالة. على اعتبار أن مدة ثلاثة أشهر  على ظهور فيروس كورونا بجهة سوس ماسة سجلت الجهة خلال هذه المدة 90 إصابة فقط منها 83 حالة شفاء و 7 وفيات.

صمود جهة سوس ماسة أمام الوباء، لم يكن ليتحقق دون الحس العالي للمسؤولية الذي أبانت عنه ساكنة سوس ماسة ووعيها الأكيد بمخاطر هذه الجائحة و عزمها على الانخراط في الجهود المبذولة في هذا الإطار بدء باخترام مسافة الأمان والتباعد الاجتماعي و ارتداء الكمامات و الالتزام بقواعد الحجر الصحي.

النجاح في المعركة ضد كوفيد 19 لم يكن أيضا ممكنا من دون المجهودات المكثفة للجن اليقظة الجهوية و الإقليمية على مستوى تراب جهة سوس ماسة، و السلطات المحلية وكافة المصالح والهيئات مجمتعة وعلى رأسها والي جهة سوس ماسة وعمال عمالات و أقاليم الجهة الذين ظلوا يتابعون عن كثب الوضعية الوبائية على صعيد أكادير وباقي مدن وعمالات وأقاليم الجهة، ويصدرون تعليمات صارمة إزاء التقيد بحزم للقواعد المسطرة ضمن حالة الطوارئ الصحية.

سوس ماسة خاضت بعزم و إقدام “حربا ضروسا” ضد كوفيد 19 ، و في محاولة لتطويق الفيروس ومحاصرته، لتجنب تفشي هذه الجائحة، حيث تم إنجاز تحاليل مخبرية للكشف عن الإصابات المحتملة بالفيروس على نطاق واسع، في عاملات وعمال الوحدات الصناعية والمؤسسات والشركات والتي جاءت غالبيتها سلبية وتم محاصرة الحالات النشيطة في بدايتها.

و انضافت إلى مجهودات لجنة اليقظة التي تضم كل من السلطات المحلية و الأمنية والصحية، جهود الطاقم الطبي و العسكري و الدرك الملكي،  الذي تعبأ طبيقا لتعليمات الملك محمد السادس القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي أمر بتعبئة وسائل الطب العسكري من أجل تقوية البنيات الصحية الموجهة إلى محاربة فيروس كورونا، و شرع الجناح البيولوجي بالمستشفى العسكري انزكان  في التكفل بانجاز التحاليل الخاصة بمرضى كوفيد و اجراء الفحوصات المختبرية للوحدات الصناعية وكل التجمعات الكبيرة.

بالمقابل، ارتفاع عدد حالات الشفاء بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير الذي تكفل بعلاج أغلب الحالات بالجهة، هو ثمرة أيضا لمجهودات الأطقم الطبية بمستشفى أكادير، التي توجد في الخط الأمامي لاحتواء الفيروس وعلاج الحالات المصابة منذ ظهور أول حالة بجهة سوس ماسة، والذي لن يدخر أي جهد للعناية بباقي المرضى”، بفضل مستوى الرعاية والدعم النفسي اليومي”، و العناية الفائقة التي يحظى بها مرضى كورونا إلى غاية تماثلهم للشفاء التام، دون ان ننسى جهود أساتذة كلية الطب باكادير الذين تجندوا بدورهم لمساعدة زملائهم بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني باكادير في محاربة الوباء لاستمرار الحياة .

صباح أكادير

,