بتارودانت .. وفي اجواء تروية مسؤولة وواعدة ثانوية الإمام مسلم الإعدادية تحتفي باليوم العالمي للمدرس

بتاريخ 6 أكتوبر, 2019 - بقلم أسراك 24

عبد الجليل بتريش//

في مثل هذا اليوم،الخامس من أكتوبر من كل سنة ،يقف المجتمع الدولي وقفة إجلال وإكبار ليوجه لنساء ورجال التعليم في كل أنحاء المعمور رسالة محبة واعتراف بجليل الأعمال وجدية الالتزام في أداء الواجب المهني بما ينمي قيم المواطنة والتسامح ويسهم في بناء المجتمعات الإنسانية ورقي الحضارات…

من هذا المنطلق التأم اليوم شمل الأسرة التربوية بثانوية الإمام مسلم الإعدادية بأيت إكاس، المديرية الإقليمية بتارودانت، بجميع مكونات الجسم التربوي، بمن فيهم المدرسات والمدرسون، أطر الإدارة التربوية، الهيئة الخدماتية، ممثلو جمعية الأمهات والآباء، التلميذات والتلاميذ الجدد منهم والقدامى، توحدوا جميعا والتفوا صفا واحدا، ليقولوا بصوت واحد، وبنبرة الفخور المعتز: هنيئا لك أيتها المدرسة أيها المدرس بعيدك العالمي، وهنئت برسالتك التربوية النبيلة …

استهلت أنشطة هذه الأمسية التي أشرف على تنظيمها نادي القراءة بالمؤسسة، بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني بحناجر وأفواه التلميذات والتلاميذ، قبل أن تعطى الفرصة لإلقاء كلمات كل من إدارة المؤسسة والأطر التربوية وكلمة تلميذات وتلاميذ المؤسسة وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات،  كلمات كلها إشادة بالدور المحوري للمدرس في تنشئة الأجيال وإعداد الأمم إعدادا سليما، كلمات كادت في كثير من الأحيان أن تساوي بين رسالة المعلم الإنسانية ورسالة الأنبياء والرسل لالتقاء الرسالتين معا في تنوير حياة البشرية ،وتصحيح مسارها في طريق الرقي والتقدم وإشاعة المبادئ السامية السمحة ،من عفو وتسامح ونبل أخلاق ،ومحاربة كل أشكال العنف والرذيلة…

كما تم الاستماع إلى بعض المقطوعات الموسيقية التي تمجد المدرس وتعلي من شأنه، والتي تفاعل معها التلميذات والتلاميذ الحاضرون بكثير من الحماس وبنوع من التلقائية ..

بعد ذلك تم فتح المجال أمام الحاضرين: أساتذة وإداريين ومتعلمين للحوار والنقاش والإدلاء بشهادات حية في حق المدرس، ورسالته الإنسانية النبيلة، وربط ذلك بواقع مؤسستنا التربوية وما يصبو الجميع لتحقيقه فيها من تميزعلى مستوى سلوك التلميذات والتلاميذ وسمتهم وهندامهم، وعلاقاتهم بأطرهم التربوية.

وقد اختتمت فقرات هذه الأمسية التربوية بفقرة متميزة  تحمل الكثير من الدلالات، تمثلت في قيام مجموعة من التلميذات والتلاميذ الحاضرين بتوزيع بعض الورود على مدرسيهم، كما تم توزيع باقات أخرى على بعض المدرسين الذين هم في حجرات الدرس وأمام تلامذتهم، عربون محبة واحترام وتقدير، واعترافا بجليل الفضل وتوطيدا لأواصر المحبة بين التلميذ او التلميذة وبين مدرسه أو مدرسته، كما أخذت صور تذكارية توثق هذا الحدث .

إنها فعلا لحظة تاريخية تكتسي دلالات رمزية عميقة ومتعددة الأبعاد، باعتبارها محطة تربوية، استحضرنا من خلالها جميعا معاني النبل والتضحية وسمو الرسالة التربوية التي يضطلع بها نساء ورجال التعليم، الذين لا يدخرون أي جهد في استجلاء أفكار الناشئين والشباب وإيقاظ مشاعرهم بالمحبة والاحترام وتنوير عقولهم وتنمية مداركهم .….

,