بالفيديو والصور / النائب البرلماني لتارودانت “عبد الجليل مسكين” والفاعل الجمعوي “أحمد أيت أومغار أحد أبناء المنطقة ” يقفان على الوضعية الكارثية للثرات والمخطوطات بجماعة توفلعزت ويوجهان رسالة لكل المسؤولين لإنقاذ مايمكن إنقاذه/صور

بتاريخ 18 يناير, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : محمد بلحاج / صور خالد أمين/

في زيارة تفقدية وعملية لجماعة توفلعزت قيادة أيت عبد الله دائرة إغرم بإقليم تارودانت، قام النائب البرلماني عبد الجليل مسكين رفقة الناشط الجمعوي أحمد أيت أومغار  والفاعل الجمعوي لمين أحد أبناء المنطقة صبيحة يومه السبت 18 يناير 2020 بزيارة تفقدية و إستطلاعية للوقوف على الحالة المزرية التي وصلت لها صفحة جميلة ورائعة من الثرات والمخطوطات والحضارة بهذه المنطقة، بالإضافة إلى زيارة حصن أكزمير بهذه الجماعة الغنية بموروثها الثقافي بإقليم تارودانت والإطلاع كذلك على الحالة المعيشية لساكنة هذه المنطقة من جهة سوس ماسة.

وقد سبق للعديد من الفعاليات بتنبيه كل الجهات المعنية من أجل الإلتفاتة والعناية بهذه المنطقة وعلى الخصوص حصن أگزمير (أكادير)  الذي يعتبر من المباني التاريخية بإيدوسكا افلا بجماعة توفلعزة.

حيث يرجع تاريخ بنائه حسب بعض المؤرخين الى المدة التي كانت قبائل هلالة في واد هلالة بقبيلة تازالاغت بأحوال ايت اكنان، التي نزل فيها السلطان احمد بن محمد الذهبي حين جاء الى سوس سنة 988هـ، ثم انتقلوا شيئا فشيئا إلى هذه الأماكن التي سكنوا فيها اليوم، فكلما نزلت قبيلة وأرست قواعدها وقدرت على الدفاع عن نفسها، بنت حصنا لخزن أقواتها وأموالها لأن الحصن عندهم له حرمة كحرمة الزاوية أو أكثر، وأسسوا قوانينها على طريقة عجيبة لم يسبقوا إليها وإتقان بديع لم يعهد لغيرهم،

وتكتب هذه القوانين في دفتر أو قطعة خشب تسمى في عرفهم لوحا. ويسهر على تنفيذ هذه القوانين حراس يختارون من كل دوار ويسمون إنفلاس، فكل مخالف لهذه القوانين لا يرحم ولا يشفق عليه، فقد شددوا فيها غاية التشديد صيانة لأموالهم، وخوفا عليها من الضياع.

ومن أجل كذلك تحقيق التنمية المتواصلة بالبيئات الأثرية والحفاظ على الهوية والموروث الحضري الوطني، الذي يشكل قيمة تاريخية وفنية وثقافية تستوجب العناية الفائقة والاهتمام اللازم بها، من اجل تحقيق المعادلة الصعبة بين الأصالة وما فيها من شوائب وجذور تربطنا بقيمنا، وبين المعاصرة وما تحمله من بريق التقدم.

لهذا ومن اجل المحافظة على  هذا التراث العمراني يجب إعادة تأهيلها وتوظيفها واستثمارها اقتصاديا في أنشطة وفعاليات ثقافية تعود بالنفع والفائدة على الساكنة والمنطقة ككل من الناحية الثقافية والسياحية.

وتجدر الإشارة الى أن المتاحف هي من أهم الأساليب التي تحافظ من خلالها الشعوب والأمم على ماضيها العريق وحاضرها المشرق نظرا لكونها نافذة للاطلالة على الخصائص الثقافية والتراثية للبلاد، ونافذة يطل من خلالها أبناء الحضارة المعاصرة والأجيال القادمة على ما أنجزه الآباء والأجداد من أعمال جليلة خلدت جهودهم ، حيث تحكي هذه المتاحف صفحات مشرقة من التاريخ والحضارة المغربية على مر العصور، وتعتبر احد الروافد التاريخية وتراثا يجب الحفاظ عليه، بحيث يمكننا من التعرف على الحصاد المعرفي لمختلف الحضارات التي طبعت المغرب منذ آلاف السنين.

وفي هذا الإطار إطمئن النائب البرلماني الساكنة والفاعلين بالمنطقة  الذي إطلع على احوالهم المعيشية  والإقتصادية الصعبة ، على أنه وحرصا منه بأهمية هذا الثرات وصونا له من الضياع والتلف، وعد الساكنة بانه سيعمل قصارى جهده للتواصل في أقرب وقت مع الجهات المعنية حتى تتحمل مسؤولياتها وعلى رأسها وزارة الثقافة  وكل الجهات الأخرى، وحرصه كذلك على التدخل السريع بغية إنقاذ هذه المعلمة التاريخية من الخراب الذي لحقها جراء عوامل مناخية وبشرية تراكمت على مر الزمن كما لحقته أضرار جسيمة كونه مهدد بالخراب والانهيار في أية لحظة كما إطمأن الساكنة على الوقوف على العديد من المشاكل الاخرى التي أجملتها الساكنة التي حضرت هذه الزيارة في الظروف القاهرة التي يعيشونها إجتماعيا وإقتصاديا .

,