الوزارة، إثم في حق منظومة التعليم واعتداء صارخ على الأجيال القادمة

بتاريخ 30 أكتوبر, 2019 - بقلم أسراك 24


يرى متتبعون أن التعليم في المغرب قد انحدر إلى مستويات متدنية إلى حدود لا يصدقها عاقل، وقد تنبه الصادقون والأوفياء إلى الوطن لهذه المعضلة وما ستجره من ويلات ومصائب على هذا البلد وأبناءه.

ودعا الكثير من المتتبعين والمراقبين إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتنزيل العقاب في حق المخلين بالتزاماتهم المهنية والمرتكبين للأخطاء الجسيمة التي أدت إلى هدر الميزانيات المرصودة للقطاع مركزيا وجهويا وإقليميا، وأرسوا على كراسي المسؤولية تفاهات بدل كفاءات، عصيا عليها العمل من أجل بناء بلد وشعب آمن مستقر قادر على مجابهة الصعاب.

وتابعت المصادر، أن هذا لا يروق كثير من الباحثين عن الصور الخاطفة والـ (فيديوهات) لمنجز باهت هنا وهناك، والذي يساعدهم على الاستمرار في التحكم في دواليب الوزارة الوصية.

وأشارت نفس المصادر إلى أن العنف بالمؤسسات التعليمية، والكريساج، وتناول أنواع وأشكال المخدرات بشكل مفترط، وغيرها من الآفات التي فتكت وتفتك بالبلاد والعباد من بين أسبابها انعدام الحس بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وأن المتعنتين المصرين على إشاعة أن التعليم بخير وأن المدرسة العمومية من أحسن إلى أحسن، سيلعن المستقبل وستلعن أجياله حجم الأخطاء التي ارتكبوها هؤلاء، وأنه كان عليهم الانسحاب من المشهد الإداري التربوي وترك الأمر لأهله من شرفاء وأمناء هذا البلد، كفاءات وعزائم و إرادة وطنية.

وأضافت المصادر أن بعد ثلاث سنوات مضت على الرؤية الإستراتيجية 2015/2030، ها هي صيحة تحذير من خطورة أوضاع التعليم في البلاد من المجلس الأعلى للتعليم، على أكثر من مستوى، حيث يعيد التاريخ نفسه، فشل ميثاق التربية والتكوين وفشل البرنامج الاستعجالي، واستنزاف للميزانيات المرصودة للقطاع، واستمرار نفس الوجوه القائمين على القطاع، في تحد سافر للدستور وضد كل الأعراف والقوانين التي تعتمدها المؤسسات الدولية، التي يتغنى بها هؤلاء.

وكشفت المصادر إلى أن الخطاب الرسمي المركزي للإصلاح التربوي، لا يعني أكثر من مساحيق، محكومة بالنظرة الوظيفية التي ترفض الاعتراف بالحاجة إلى تغيير جذري في مسؤولين مركزيين وجهويين وإقليميين، حيث أن الإصلاح التعليمي الحقيقي هو الإصلاح الشامل، وتغيير معادلات القوة والنفوذ والتحكم في الإدارة المركزية والجهوية، وليس إصدار مذكرات ( الأستاذ الرئيس، الأستاذ المصاحب، الأستاذ الكفيل، العناية بالهندام،و…..) تحاول شغل الرأي العام التعليمي والوطني عن ما هو أساسي، ليبقى الإصلاح التربوي الوطني خاضعا لمنظور مصلحة الأشخاص، أكثر مما يخضع لشروط التغيير.

مؤشرات عديدة تؤكد عجز النظام التربوي عن الارتقاء إلى مستوى التحديات التي تفرضها التحولات الداخلية والخارجية، ما يفرض الحاجة الملحة إلى أخذ العبرة بالعودة إلى دروس بعض الدول وتأمل تجارب الأمم الأخرى.

وتتساءل المصادر، ماذا فعلت الحكومة لإصلاح التعليم؟ وماذا قامت به لرفع مستوى إعداد التلميذ والطالب قبل تخرجه؟ وماذا وفرت من ضمانات وآليات المراقبة لتدبير وتسيير شؤون قطاع التربية والتكوين؟ فخلق خلايا وأقطاب برئاسة الحكومة تعتني بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، غير مستساغ ولا جدوى من ذلك، شأنه شأن خلق مثيلتها بقطاع وزارة التربية الوطنية، أرقام بائسة جافة، وتقارير محبوكة ومنافية للواقع.

محمد جمال بن عياد

,