المرأة الرودانية أثبتت جدارتها ومكانتها بامتياز في المشهد السياسي والحزبي والتسيير الجماعي

بتاريخ 15 مارس, 2017 - بقلم أسراك 24

أسراك24 : الناصفي محمد/

مدينة تارودانت هي مدينة النساء المميزات  وبتألق كبير ،فهي المربية والمسؤولة عن الإقتصاد المنزلي ووزيرة بكل المواصفات والضمانات للداخلية والخارجية  والمالية والدفاع ..الخ، ولم يتأتى لها هذا إلا في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تشهدها مدينة تارودانت في العديد من المجالات .

ويهذا التحول تمكنت المرأة بتارودانت من فرض شخصيتها وذاتها وأفكارها وإسهاماتها الكاملة في كافة النشاطات الإجتماعية والحقوقية و السياسية ، بما في ذلك الإسهامُ في صنع القرار الحزبي و المشاركة في تدبير الشأن العام بجانب الرجل  وبكفاءة عالية.

وعلى الرغم من كل  الحواجز و المعيقات والمعتقدات السلبية الإجتماعية المتجذرة في الذاكرة التاريخية بالمدينة ، فان المرأة بتارودانت  أصبحت حاضرة بقوة ،في العديد من المحطات السياسية سواء العربية او الوطنية، وكان لها دور كبير في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا الحقوقية او الإجتماعية المحلية، ومشاركتها في هذا الحراك السياسي والاجتماعي هو دليل كبير على دورها الفعال في الإصلاح وقيادة الشارع نحو التغيير للأفضل، وفرض شخصيتها على المسؤولين الحزبيين لإعطائها مكانتها اللائقة بها.

وفي هذا الصدد ، نشير إلى أن المجلس الجماعي الحالي لتارودانت توجد في مكتبه  المسير عدد كبير من النساء، وكذلك بفريق المعارضة، كما كان لهن دور كبير في المجالس الجماعية السابقة وأتبثن كفاءتهن كقائدات مميزات، ونذكر على سبيل المثال السيدة مليكة المغاري، ولطيفة الخياطي بالإضافة إلى الاخوات الحاليات كالأستاذة زينب الخباطي وأريب والبرلمانية أسماء الناصفي والزهرة رحمون والزهرة ذنبي بالإضافة إلى اخوات أخريات أظهرن كفاءتهن وتجربتهن السياسية الناجحة وتجاوبهن مع الساكنة.

وعلى هذا الأساس، فإن قضية وصول المرأة بتارودانت إلى مواقع صنع القرار  السياسي المحلي وعلى مستوى البرلمان  تعتبر من أهم الإنجازات التي حققتها المرأة الرودانية.

وتكتسي هذه القفزة النوعية  أهميتها في كونها مؤشراً إيجابيا لإقرار مبدأ المناصفة وعلى تغير الصورة النمطية للنساء الرودانيات وإعطائهن مستقبلا تمثيلية أكبر في مواقع صنع القرار السياسي المحلي بصورة عادلة تتناسب مع مسيرتها  النضالية  وتأهيلها الإجتماعي و العلمي وحضورها الكبير و الفعال في الحراك السياسي نتيجة  ما قدمته من تضحيات بجانب الرجل.

ومن هنا تبرز أهمية مطالبة الأحزاب السياسية ومسؤوليها  بتغيير المفاهيم التقليدية عن المرأة المناضلة ودورها الكبير في المجتمع، وإعطائها الفرصة كاملة لولوج معترك السياسة والاهتمام بالشأن العام. وبالتالي يجب أن تكون لها مكانة سياسية خاصة ومعتبرة بالنظر لنضالها وحضورها المتميز في المشهد السياسي.

وهنا لابد ان نصفق وبحرارة لحزب العدالة والتنمية، والإتحاد الإشتراكي بتارودانت على تحفيز المراة والنساء ككل لتحمل المسؤولية الحزبية وإعطائهن المكانة اللائقة بهن.

وهكذا إرتقت السيدة أسماء الناصفي من البيجيدي كممثلة للشعب بمجلس النواب في الإنتخابات البرلمانية الاخيرة بفضل الدمقراطية الداخلية، ونفس الشيء حصلت عليه بعض الاخوات في مجالات أخرى كالمجال الحقوقي الذي برزت فيه المحامية الأستاذة الخياطي زينب واستحقت مكانتها ومسؤوليتها على المستوى الجهوي والوطني، بالإضافة إلى مجلالت اخرى برزت فيها المراة الرودانية خاصة المجال الإجتماعي والإنساني الذي لعبت فيه المراة الرودانية دورا كبيرا ورائدا خاصة في السنوات الاخيرة.

,