الجَمَاعة” تتهم وزارة الأوقاف بـ”التلاعب بأموال الحجاج المغاربة”

بتاريخ 15 أكتوبر, 2015 - بقلم أسراك24

Abbdai_Adl_wa_Ihssane__119784974
على الرغم من مرور ثلاثة أسابيع على “فاجعة مِنًى”، التي أودت بحياة 33 حاجّا مغربيا من أصل قرابة 770 قتيلا، وخلفت خمسة جرحى مغاربة إلى جانب ستة مَفقُودين من أصل قرابة ألف جريح من مختلف الجنسيات، فإن الجدل ما يزال مثاراً حول مدى تحمل البعثة الرسمية مسؤوليتها في متابعة حالات الحجّاج المغاربة، خاصة أنّ آخر إحصائية رسمية قدمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون لم تكشف عن مصير الحجّاج المغاربة الستة المفقودين.
جماعة العدل والإحسان أثارت الموضوع من جديد، عبر منصتها الإعلامية في موقع “يوتيوب” “قناة الشاهد”، التي بثت حلقة خاصة عن الفاجعة تحت عنوان “من يتلاعب بأموال الحجّاج المغاربة؟”، وهو الإنتاج الذي أدرجت خلاله تصريحاً للناشط الحقوقي والقيادي في الجماعة، محمد سليم، إلى جانب شهادة حاجّ مغربي يدعى رشيد تسافي، وتضمن اتهامات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن لها صلة بالضحايا من الحجّاج المغاربة.
ويورد الشريط أن موسم الحجّ انتهى “والوفود المتأخرة شارفت على الوصول (…) وأهالي عدد من الحجّاج المغاربة مازالت قلوبهم مخطوفة لا يروي قلقها لغة خشب وأرقام يكذبها شهود عيان، بلاغات تتناقض وأرقام غير دقيقة وتأخر غير مبرر”، مبرزا أن شبانا مغاربة تطوعوا، عبر صفحات “فيسبوك”، كوسطاء بين مكان الفاجعة وأهالي الضحايا، واشتغلوا بطريقة “عجزت عنها البعثة الرسمية وفشلت معها الوزارة الوصية (…) في استخفاف بأرواح الضحايا ومشاعر أهاليهم”.
وقال محمد سليم، في ثنايا الشريط الذي تبلغ مدته 16 دقيقة، إنّ الفاجعة كشفت حقيقة من يدبر شؤون المغاربة في الحجّ، معتبرا أن استخدام عبارة “مفقود” في حق المغاربة الذين لم يعرف مصيرهم لحدود الساعة “دليل على أن الحجّ مر في غياب التأطير، فلو كانت الوزارة مسؤولة لعرفت مصير الحجّاج من اليوم الأول إما أحياء أو موتى، لكن مضى أزيد من 10 ولا زلنا نتحدث عن مفقودين”.
وأرجع سليم نتائج الفاجعة على الحجّاج المغاربة إلى ما وصفه بـ”عدم أهلية الجهة التي تشرف على الحجّ وهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”، التي قال إنها “تتطاول تطاولا كبيرا على حقّ المسلمين المغاربة في تدينهم وتتطاول أيضا على تنظيمهم للحجّ”، متهما البعثة الرسمية بكونها “غير مؤهلة والحجّاج يشعرون أنهم أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام في موسم الحجّ”، وفق تعبيره.
وقال المتحدث إن محنة الحجّاج المغاربة متنوعة “تبدأ من الجانب المالي حيث يدفعون مبالغ مالية لوزارة الأوقاف التي لا تكشف لهم عن التفاصيل حول إنفاقها”، مضيفا أنه من حق الحاجّ المغربي أن يتعرف على تفاصيل الأموال التي يدفعها للذهاب إلى الحجّ، موضحا أنها تمثل “تكلفة طائرة الخطوط الملكية المغربية المعروفة بأنها الأغلى في العالم (…) ومصاريف الخدمات التي توفرها السلطات السعودية ولا تتجاوز ثلاثة آلاف درهم، وهي كارثية”.
إلى جانب بذلك، يضيف سليم، تتكون المصاريف أيضا من خدمات السكن في مكة والمدينة، واصفا إياها بـ “خدمات رديئة”، ومشيرا إلى أن مجموع تلك المصاريف يبلغ فقط نصف المبلغ الذي يدفعه الحاجّ المغربي للوزارة، متسائلا: “كيف تبرر الوزارة مصير أزيد من نصف المصاريف العادية دون تقديم تفسير دقيق؟”.
واستغرب سليم كيف أن الوزارة تفرض على الحجّاج المغاربة قبل مغادرتهم للوطن عدم الاحتجاج بتوقيع التزام مسبق، بحسب تعبيره، “لأن لها نية مسبقة على أن التدابير ستكون سيئة في الحجّ وهو أمر خطير”، فيما طالب بضرورة أن يفتح المجال أمام الشركات العالمية في الطيران من أجل المنافسة “وليس احتكار شراء التذاكر على الخطوط الملكية الجوية”. عن موقع هسبريس/

 


,