التحضير لدخول مدرسي مقبل، والدخول الحالي لم يكتمل له النمو المهنى المطلوب

بتاريخ 29 سبتمبر, 2019 - بقلم أسراك 24

يتقاسم فاعلون تربويون عبر شبكات التواصل الاجتماعي عرضا خاصا بالتحضير للدخول المدرسي 2020-2021، الذي اتخذ له كسياق “التوجيهات الملكية السامية التي تعكس العناية المولوية المتواصلة للقطاع”، فهل بالفعل تم اتخاذ تدابير ملموسة وفعالة في إطار تنزيل هذه التوجيهات في الدخول المدرسي الحالي الغير المكتمل له النمو المهني المطلوب، أم سيتم لأول مرة اتخذها بمناسبة الدخول المقبل؟ يتساءل المتحدث للجريدة.

وأردف المصدر، أن من بين أهم محطات التحضير لهذا الدخول كما جاء في العرض المذكور سلفا، الخريطة المدرسية والحركات الانتقالية، و يبدو أن عمليات التخطيط التربوي وضبط الخريطة المدرسية، على مستوى العديد من المديريات الإقليمية، والتي من المفروض أن تستند على معطيات وتفاصيل محددة ، مبرمجة ، ومجدولة في هذا الشأن ( إحصاءات ـ تدفقات المتعلمين ــ مدى توفر العقار …)، لم تكن مدققة ومضبوطة،  حيث هناك مؤسسات مبرمجة للاشتغال في الموسم الدراسي الحالي، وتم تعيين طاقمها الإداري للتسيير ولم  تشرع في الاشتغال كما كان محددا لها من قبل، وهناك مؤسسات تعليمية متقاربة تشتغل بأقل من طاقتها الاستيعابية، بينما أخرى تشتغل بأكثر من طاقتها الاستيعابية الحقيقية، وأخرى تعيش إلى حدود الساعة بنية تربوية “غير مستقرة”.

ويضف ذات المصدر،  أما الحركات الانتقالية، فبالنسبة لهيأة التدريس فقد أدت نتيجتها إلى خلق فائض وخصاص في نفس الوقت خلال انطلاق الدراسة 2019/202، ولم تفلح العديد من المديريات الإقليمية لتدبيره، ومازالت التكاليف تصدر لسد الخصاص هنا وهناك، والتبادلات بين المديريات الإقليمية كما بين الأكاديميات الجهوية متواصلة.

ويتابع المصدر، وعن الجدولة الزمنية للعمليات المتعلقة بالتحضير للدخول المدرسي المتضمنة في العرض، فبالنسبة للإحصاء السنوي فتاريخ البداية من 16 شتنبر الجاري إلى غاية 08 أكتوبر 2019، أما الخريطة المدرسية فمن 12 شتنبر إلى 22 أكتوبر 2019، وبخصوص الحركات الانتقالية فتبدأ من 01 أكتوبر إلى 31 يوليوز 2020 ، وفي شأن بعض العمليات المرتبطة بالموارد البشرية ( الاستيداع، التقاعد النسبي، طلبات الانتقال لأسباب صحية، الاستفادة من المعاش قبل بلوغ سن التقاعد لعدم القدرة البدنية) فقد حدد لها الفترة المتراوحة ما بين 19 شتنبر الحالي إلى غاية 12 أكتوبر 2019.

ويتساءل المتتبعون للشأن التربوي، كيف لدخول مدرسي لم يتحقق بعد وفق المعايير والمقاييس المعروفة ووفق المؤشرات العلمية، الواضحة التي يمكن من خلالها تقييم نجاحه، أن ينتقل إلى التحضير لدخول مدرسي مقبل؟

ذات المصادر تتحدث، عن مشاكل وقضايا  تعاني منها المدرسة العمومية والشغيلة التعليمية في الموسم الحالي، وعاقت الانطلاقة الفعلية للدراسة في كثير من المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، وستؤثر لا محالة بشكل سلبي على الحياة المدرسية، وعلى سبيل الذكر ما تم رصده من نقص حاصل في الموارد البشرية في هيأة التدريس وفي الأطر الإدارية وفي الكتب المدرسية، وفي حالة عدم توفر الإرادة القوية والعزيمة “الفولاذية”، وتغليب المصلحة العامة فلن تتحقق الانطلاقة الفعلية للدراسة إلى بعد شهر أكتوبر المقبل، ليبقى تحضير الدخول المدرسي 2020/2021 كما يقول الشاعر:” فتكليف عثمان أن يستبقي الزمن حيث لا يبقى ضرب من تكليف الأيام ضد طباعها”.

محمد جمال بن عياد

,