“البيجيديون” يقولون كلاما ويأتون بنقيضه !!!

بتاريخ 22 يوليو, 2019 - بقلم أسراك 24

ذكرت منابر إعلامية وطنية أن “بن كيران” قال بعد تمرير القانون الإطار للتربية والتعليم والتكوين في لجنة التعليم بمجلس النواب،  أن حزبه “ما بقا عندو ميدير في الحكومة لأن مشروعيته انتهت عند الشعب”، وجاءت استقالة إدريس الازمي من مهامه كرئيس لفريق”البيجيدي” بمجلس النواب على خلفية “لايف” بن كيران.

العثماني بدوره، وفي ندوة الجلسة الافتتاحية لندوة رؤساء الفرق بالمعارضة على مستوى الجماعات الترابية والغرف المهنية”، والتي نظمها حزب المصباح، اليوم الأحد 21 يوليوز الجاري بالرباط، قال “حزب العدالة والتنمية حزب مؤسسات وليس حزب أفراد”.

وحديث هؤلاء يحمل كثيراً من التناقضات، فهم يقولون الكلام وعكسه، هذا التناقض يشبه تماما “عفا الله عما سلف”، فقد نسفوا كل تعهداتهم السابقة بالإصلاح ومحاربة الفساد، وهو ما يعكس أمرين لا ثالث لهما: إما ثقة كبيرة في أن الاستحقاقات المقبلة لن تكون كسابقاتها، أو محاولة للهروب إلى الأمام، وكلاهما سيئ من السوء، وقد يهدد مجموعة “الملهوطين” و”الملهوفين” الذين تطبعوا مع الجمع بين التعويضات   والتهافت على الامتيازات، والنشوة بالمسؤولية.

واللعب بالكلام كان السمة الغالبة لحديث كثير منهم وعلى قائمتهم “بن كيران”، الذي كان يحنث باليمين ويزعم أن البلوكاج قد وقف له بالمرصاد، ويعيقه عن أداء مهامه الرئاسية، محاولا تحصين قرارات من الطعن عليها، والاحتفاظ لمريديه بحق توزيع كعكة مناصب المسؤولية، رغم الحاجة الملحة لتطهير المؤسسات الحكومية والمنتخبة من الزبونية  والمحسوبية، مدعين أنهم يلبون مطالب ناخبيهم.

وبعيدا من الردود التي قد يثيرها حديث هؤلاء عن وقائع تصويت نوابهم بالغرفة الأولى للبرلمان على مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين. فإن الأهم بالنسبة إلى الناخبين هو ما حققه “البيجيديون”واقعيا وفعليا في القطاعات الحكومية والمؤسسات المنتخبة لفائدتهم، ومبادراتهم لمحاربة الفساد على نحو قد يساهم في معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بعض الشيء.

ومن يتحدث عن  “استقالات” أو غيرها من هذا القبيل لن يفيد المواطنين بأي شيء لان كما يقال “الفاس وقع في الراس”، وعلى المسؤولين عن تأزيم الوضع التربوي والتكويني في البلاد أن يحاسبوا، فقد سبق للمستشار البرلماني “اللبار” أن وضع ملفا خلال جلسة برلمانية بيد “بن كيران” يخص جانبا مظلما من قطاع التعليم بعد مداخلته “العنترية”، وما يعرفه هذا الأخير من فوضى وعبث، وفي الأخير لاشيء يذكر !

وجاء في كتاب المستطرف: اجتمع أربعة “زعماء” فتكلموا، فقال ملك الفرس: ما ندمت على ما لم أقل مرة، وندمت على ما قلت مرارا. وقال زعيم قيصر: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت. وقال زعيم الصين: ما لم أتكلم بكلمة ملكتها، فإذا تكلمت بها ملكتني. وقال زعيم الهند: العجب ممن يتكلم بكلمة إن رفعت ضرت وإن لم ترفع لم تنفع.

فما قول “بن كيران” و “العثماني”، وماذا سيكون كلام ناخبيهم والمتعاطفين معهم، إنهم ما زالوا؟

أما كلام الله فهو: “ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحبّ من كان خوانا أثيما”. سورة النساء.

محمد جمال بن عياد

,