أين المواطنين من المساواة والعدل والإنصاف بينهم أمام القانون وخدمات المؤسسات؟

بتاريخ 17 مايو, 2020 - بقلم أسراك 24

أسراك 24 : محمد جمال بن عياد/

تنزيل مرسوم رقم 2 . 20 . 293 صادر في 29 من رجب 1441 ( 24 مارس

2020  بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19، أبان عن اختلالات كبرى في كيفية ممارسةالمواطنة (الحقوق والواجبات)،

حيث تعرف المواطنة لدى البعض بأنها حالة من المساواة في الحقوق والواجبات، دونما تمييز بين المواطنين حسب وظيفتهم أومنصبهم أو انتمائهم الحزبي أو النقابي أو القبيلة أو سلطتهم التشريعية أو التنفيذي أو القضائية، حيث يكونون متساوون أمام القانون لا يختلفون إلا من حيث أفعالهم وأعمالهم، فإذا وظفت إحدى السلط على خلاف القانون وجب على المجتمع الرف والمطالبة بالتصدي لذلك، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية في جميع مناحي الحياة.

إن المساواة في الحقوق والواجبات، مؤسسة على المساواة في المواطنة وفي إرساءوتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة الذي نص عليه دستور 2011، ولذلك قيل:المواطن هو تجريد الفرد الطبيعي من جميع صفاته ومحمولاته وتحديداته الذاتية،والدولة هي تجريد المجتمع المدني من جميع صفاته وخصائصه.

لقد أضحى هنا وهناك، التواني في تطبيق القانون أو التمييز والتفضيل في تطبيقه، بعدالة وشفافية وكفاءة وصدق وأمانة، مما قد يكون أدى إلى ضياع الحقوق وأضعف الثقة في دولة المؤسسات، الشيء الذي جعل البعض يتحدى أجهزةحكومية، كما أن تساهل وتغاضي مسؤولون في تطبيق النصوص القانونية بدقة وصرامة ومساواة، شجع البعض كذلك على الاستمرار في انتهاك القانون وترك مجالا لخرقه وتجاوزه، مما أشعل فتيل الفوضى في عدة مناسبات وكاد أن يقود إلى انفلات أمني محقق.

فعندما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي حالات ومشاهد، للشطط في استعمال السلطة، أو للعنف اللفظي والجسدي، أو الرفض الامتثال للقانون، أو لمحاولة التمردعلى القوانين واستصغار بعض رجال الأمن والمجتمع والترفع عنهم، فلا بد من طرح أكثر من تساؤل وأكثر من علامات استفهام .

من منا لم يسمع بابن رجل ثري الذي عمد على دهس شابة بسيارته رفضت الزواج منه، وتزوجت بجندي أحبته بدلا من الزواج بـه، لكن اعتبرت الحادثة التي أدت إلى وفاة الشابة خالية من نية القتل، أو ابنة وزير ومستشار سابق للملك الراحل الحسن الثاني، التي طالبتها الشرطية بالتوقف، فرفضت ودهستها، مما أدى إلى كسورمزدوجة في رجلها وذراعها، وتوبعت قضائيا بتهم الضرب والجرح بواسطة ناقلة ذات محرك، وعدم تقديم أوراق السيارة للشرطة، وعدم الامتثال والاعتداء على موظف أثناء أداء عمله، وأدينت بثمانية أشهر سجنا نافذة، لكنها دخلت إلى السجن شهرين فقط بعدما حظيت بعفو ملكي، أو القائد الذي أدين بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وتبرئة خمسة من مرؤوسيه، بينهم ثلاثة عناصر من القوات المساعدة، لتعنيفهم لتلميذ الشيء الذي نتج عنه عاهة مستديمة، أو تعنيف قاصر لحظة اعتقاله.

,