أبواب مدينة تارودانت الوضعية الحالية والآفاق

بتاريخ 22 ديسمبر, 2014 - بقلم أسراك24

أسراك 24

تمكنت أبواب تارودانت من الصمود في وجه صروف الدهر وتقلبات المناخ، فأضحت تطل قلاعا شامخة متينة البنيان، لكنها وللأسف الشديد لم يعرها أي اهتمام مما حولها إلى مجمعات للأزبال، وأماكن لقضاء حاجات البشر الطبيعية … ومرجع للسكارى والمتشردين، وظلت كذلك لمدة طويلة إلى أن عوضت في بداية عمر المجلس البلدي الحالي بداية الاهتمام والعناية بها، وكانت الانطلاقة من باب الزركان الذي تم ترميمه مع الحفاظ على خصوصياته المعمارية كما تمت تهيئة المناطق المجاورة له حيث أنشأت بها حديقتين صغيرتين تحيط بهما أرصفة للراجلين وتم تحويل البناية إلى رواق للعرض أصبح يشكل المتنفس الوحيد للمدينة في هذا الباب، وقد تم تدشينه بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد لهذه السنة 1993 بتنظيم معرض للصور النادرة لتارودانت صور قديمة. وصور الزيارات الملكية بها … والذي خلف إعجابا واضحا لذا كل زواره من مسؤولين وفعاليات وجمعيات ثقافية واستحسانا وارتياحا جليا في أوساط سكان المدينة …..
ونظرا للنجاح الكبير الذي حققته رواق باب الزركان، فإنه أصبح من باب الضرورة الملحة العمل على إنقاذ باقي أبواب تارودانت واستثمارها استثمارا فعالا في الميدان الثقافي تمشيا مع توصيات المناظرة الاولى للثقافة الشعبية والمنعقدة في تارودانت سنة 1986، وكذا مع توصيات المجلس الأعلى للثقافة والقاضية بضرورة استعمال المآثر التاريخية في المجال الثقافي، وفي هذا الصدد، فإن التعاون بين بلدية تارودانت ووزارة الثقافة يمكنه أن يدفع بعيدا بفكرة تحويل باب القصبة إلى متحف جهوي بمقدوره أن يجلب آلاف السياح، وأن يساهم بقسط وافر في التعريف بأصالتنا ومميزاتنا الحضارية العريقة… ويمكن في نفس الاتجاه استغلال باب أولاد بنونة لما يوفره من إمكانيات في هذا الباب بالنظر إلى هندسته المعمارية وهو نفس ما يمكن أن يقال عن باب الخميس

,